موضوع 1

رسالة.

موضوع 2

رسالة.

موضوع 3

رسالة.

موضوع 4

رسالة.

موضوع 5

رسالة.

‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب ومدكرات وبحوث. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتب ومدكرات وبحوث. إظهار كافة الرسائل

السبت، 16 أغسطس 2014

الإثبات في المسائل الجزائية


الإثبات بوجه عام ((الإثبات هو كل ما يؤدي إلى ظهور الحقيقة - وفي الدعاوى الجزائية هو كل ما يؤدي إلى ثبوت إجرام المتهم)). عبء الإثبات في الدعاوى الجزائية - يقع عبء الإثبات في الدعاوى الجزائية على عاتق الاتهام ويجب أن يتناول وقوع الجريمة وتدخل المتهم في ارتكابها وعلى النيابة أن تثبت توفر جميع العناصر المكونة للجريمة سواء أكانت مادية أم معنوية. - إذا اقتصر المتهم على إنكار الجريمة فلا يطالب بإقامة أي دليل على إنكاره إذ أن من حقه رفض الدفاع عن نفسه. لكن إذا ادعى سببا من أسباب الإباحة أو أسباب عدم المسئولية أو عذراً من الأعذار القانونية فهل يكلف بإثباته كالمدين المدعى عليه في دعوى مدنية إذا ادعى براءة ذمته من الدين. الأمر مختلف بين الشراح: برى جارو ألا يكلف المتهم مبدئيا بإثبات أوجه الدفع التي يقدمها للأسباب التالية: (الموسوعة الجنائية جندي عبد المالك ص 104 الجزء الأول) أولاً: لأن النيابة ملزمة بإثبات الشروط اللازمة لوجود الجريمة ومسئولية فاعلها وبالتالي عدم وجود شيء من أسباب الإباحة أو أسباب عدم المسئولية أو الأعذار القانونية أو غير ذلك. ثانياً: لأن الصفة الاجتماعية للدعوى تلزم القاضي بأن يأخذ من تلقاء نفسه بأوجه الدفع التي يراها في مصلحة المتهم ولو لم يتمسك بها. ثالثاً: لأن نظام الإثبات في المواد الجنائية يقضي بان يكون اقتناع القاضي أساس لحكمه. رابعاً: لأن الشك يجب أن يؤول لمصلحة المتهم. وتطبيقاً لهذه القاعدة يجب على النيابة أن تثبت توفر القصد الجنائي لدى المتهم في الأحوال التي يشترط فيها توفر هذا القصد. - إلا أنه في بعض الأحوال يفترض توفر القصد الجرمي ويكون المتهم هو الملزم بنفيه ففي جريمة الذم والقدح المنصوص عليها في المواد من 568 إلى 570 قانون عقوبات يفترض وجود سوء النية لدى الفاعل إلا إذا أقام الدليل على سلامتها. - وتطبيقا للقاعدة ذاتها في مسألة سقوط الدعوى العامة بالتقادم يجب على النيابة أن تثبت أن الدعوى لم تسقط وأنها أقيمت في الميعاد القانوني. النتيجة المترتبة على عدم كفاية الإثبات: يترتب على عدم تقديم الإثبات الكافي في أية دعوى كانت من جانب المكلف به إخراج المدعى عليه من الدعوى " وهذه القاعدة يجب إتباعها في المواد الجزائية بنوع خاص" فطالما أنه لم يقدم الدليل القاطع على إدانة المتهم لا يجوز الحكم عليه بعقوبة ما بل يجب الحكم ببراءته مادة 175 قانون أصول المحاكمات الجزائية ولا محل إلزامه بشيء من المصاريف، ومتى حكم ببراءة المتهم لا تجوز إقامة الدعوى عليه ثانية من أجل الجرم نفسه وهذا يطبق على ما يصدر من قرارات من جهات الحكم أما الأمر الذي يصدر من النيابة بحفظ الأوراق فلا يمنع من العود إلى إقامة الدعوى العامة إذا ألغى النائب العام هذا الأمر أو إذا ظهرت قبل انقضاء المواعيد المقررة لسقوط الحق في إقامة الدعوى أدلة جديدة. النتائج التي تنجم عن قاعدة " الشك يجب أن يفسر لصالح المتهم" - إذا حكم ببراءة المتهم المحبوس حبسا احتياطيا يجب في الحال الإفراج عنه ولو استأنفت النيابة الحكم الصادر ببراءته مادة 312 قانون أصول محاكمات جزائية. - إن طرق الطعن في الأحكام تفيد المتهم ولا تسيئه ما لم تطعن النيابة فيها. - إن إعادة النظر لا تجوز إلا في الأحكام الصادرة بالعقوبة دون الأحكام الصادرة بالبراءة مادة 367 قانون أصول المحاكمات الجزائية. الوقائع التي يجب أن يتناولها الإثبات - يشترط أن تكون الوقائع المراد إثباتها بالدعوى منتجه في الإثبات يراعى في تطبيق هذا الشرط في المواد الجزائية الآتي: أولاً: إن جميع الوقائع التي يمكن أن تؤثر عن قرب أو بعد على وجود الجريمة ومسئولية مرتكبها تعتبر متعلقة بالدعوى وبالتالي جائزة الإثبات. ثانياً: أن جميع طرق الإثبات تقبل في إثبات هذه الوقائع. طرق الإثبات - طريقة الأدلة القانونية: - طريقة الأدلة الاقناعية: الطريقة الأولى: تقييد حرية القاضي في تكوين اقتناعه إذ تحتم عليه الأخذ بأدلة معينة إذا توافرت يبنى عليها حتما ثبوت الواقعة وإذا لم تتوافر تعتبر الواقعة غير ثابتة. الطريقة الثانية: تطلق الحرية للقاضي في تكوين اقتناعه وتسمح له بإثبات الواقعة بجميع الطرق المؤدية لذلك. مبدأ حرية الاقتناع في المواد الجزائية فالأصل إتباع طريقة الأدلة الاقناعية فالقاضي غير مقيد فيها بأدلة معينة قانوناً بل له أن يكون اعتقاده من جميع ظروف الدعوى ومن كافة الوقائع التي تعرض عليه أو يستخلصها من أقول المتهمين والشهود. وبما أن تقدير الأدلة يرجع فيه إلى اقتناع القاضي فهو من المسائل الموضوعية التي لا تدخل تحت رقابة محكمة النقض. ولكن هذا لا يمكنه من وجوب اشتمال الحكم على بيان الواقعة والأسباب التي بنى عليها القاضي اقتناعه المادة (310) أصول محاكمات جزائية. إن حرية الاقتناع معناها استبعاد الأدلة القانونية أي تلك الأدلة المصطنعة التي تقدر بها مقدما قيمة كل عنصر من عناصر الإثبات ولكنها لا تعني أن القاضي يحكم بشعوره ووجدانه بل يجب عليه أن يكون اقتناعه بعمل ينطوي على البحث والتفكير ويخضع فيه هو نفسه لقواعد المنطق والاستنتاج الطبيعي. اجتهاد قضائي - بينات استجواب الطرفين ـ شهادات الشهود ـ تكوين قناعة المحكمة: وان كان لمحكمة الموضوع تكوين قناعتها في الدعوى من استجواب الطرفين ومن الشهود، إلا أن هذه القناعة ليست مطلقة، وإنما هي مقيدة بضرورة استنادها إلى وقائع صحيحة وأسباب كافية مما يوجب تعليل الحكم بهذا الصدد بدليل ما ورد في الفقرة 132 من المذكرة الإيضاحية لقانون البينات التي أوجبت على المحكمة تعليل القرار الذي يصدر في تقدير قيمة الشهود تعليلا كافيا بإظهار العوامل والأسباب التي استند إليها القاضي. (قرار 1387 أ 2653 تاريخ 17/12/1985المحامون 86 ص 1128) . - إن الاستيلاء على أموال الغير باستعمال الدسائس والوسائل الاحتيالية والخدع ينطبق على أحكام المادة 641 عقوبات. حيث أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وناقشت الأدلة المساقة فيها وخاصة القرار المدعى عليه الطاعن ... الصريح والمؤول، وكونت قناعتها في صحة ارتكاب المدعى عليهما ... و... الجرم المعزو إليهما. ومن حيث أن الأفعال المرتكبة من قبل الطاعنين وهي الاستيلاء على أموال الغير باستعمال الدسائس والوسائل الاحتيالية والخداع إنما تنطبق على أحكام المادة 641 عقوبات وما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة. (قا 2994 الملحق الدوري الأول لعام 1981 المجموعة الجزائية). مما يجعل السبب المثار من الطاعنين بهذه الناحية حرياً بالرد. وحيث أن تقدير الأدلة والقناعة بها من اطلاقات محكمة الموضوع دون معقب سيما وأن أسبقيات الطاعنين توحي بتلك القناعة. مما يجعل القرار الطعين يغدو في منأى من أن ينال منه أسباب الطعنين ويقتضي بالتالي رفضهما. (نقض سوري ـ جنحة 987 قرار 391 تاريخ 15 / 3 / 1987) هدف القانون من بيان المحكمة للواقعة الجرمية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة مع إثبات ما خرج عن هذه الأركان مما له شأن هام يترتب عليه نتائج قانونية كتاريخ الواقعة ومحل حدوثها ومأخذ الظروف المشددة للعقاب فأن أهمل قاضي الموضوع إثبات فعل أو مقصد أو مأخذ لظرف مشدد مما يخل بركن من الأركان التي لا تقوم الجريمة إلا على توافرها جميعاً أو مما لا يسوغ الزيادة في العقوبة التي فرضها كان من حق المحكوم عليه أن يطعن في حكمه لمخالفته القانون. أما تقدير الأدلة التي توصل بها إلى تكوين عقيدته وإثباتها في الحكم ذلك الإثبات الذي هو مراد القانون من عبارة (بيان الواقعة) فأمر هو وحده ذو الحق فيه ولا رقابة لأحد عليه لكون هذا التقدير أمر نفسي يتفاوت فيه القضاة كما يتفاوت في مثله كل الناس بل قد يختلفون لدرجة العناد ويستحيل أن يدعي أحد أن تقدير قاض في هذا الصدد هو الحق دون تقدير قاض آخر. وقاضي الموضوع حر يأخذ الحقيقة التي ينشدها من أي موطن يراه: - فقد تأبى نفسه الأخذ باعتراف متهم لما يدخله من الشك في صحته وقد يأخذ ببعض الاعتراف وينبذ بعضه. - قد يأخذ ببعض الشهادة وينبذ بعضها الأخر. - قد يأخذ بقول ما قاله الشاهد في التحقيق دون قول قاله بجلسة المرافعة أو بالعكس. وليس عليه في كل ذلك حرج لأنه طالب حقيقة ينشدها حيث يجدها ويستخلص ثمينها مما يزين عليه من غيث الأباطيل، وما كان للشارع أن يضيق عليه في ذلك بل أنه وكل الأمر فيه لضميره وجعله وحده الرقيب عليه فيه ومتى كان الآمر كذلك علم بالبداهة أن الخوض في أمر خاص بتقدير الدليل هو أمر موضوعي لا محل لعرضه على محكمة النقض. - أن تحقيق توفر أركان الجرائم من اختصاص قاضي الموضوع وحده ومتى اقتنع بهذا التوفر وبينه في حكمه مدللاً عليه بما صح عنده من وجوه الاستدلال وجب على قاضي النقض احترام رأيه إلا إذا خالف قاضي الموضوع طريقة استدلال معينة تكون مرسومة في القانون بصفة خاصة للجريمة المنظورة فيها. الاستثناءات من مبدأ حرية الاقتناع في المواد الجزائية هناك بعض الاستثناءات وهي: 1- الأدلة التي تقبل وتكون حجة على المتهم بالزنا حسب نص المادتين (473 و474) من قانون العقوبات هي: - فيما خلا الإقرار القضائي والجنحة المشهودة لا يقبل من أدلة الثبوت على الشريك إلا ما نشأ منها عن الرسائل والوثائق الخطية التي كتبها. - للزوجة نفسها فيجوز إثبات الزنا بجميع طرق الإثبات القانونية كذلك يجوز إثبات زنا الزوج وشريكته في منزل الزوجية بجميع الطرق القانونية. اجتهاد قضائي ـ إن إثبات الزنا على المرأة يصح بطرق الإثبات كافة وفقاً للقواعد العامة، وأما إثبات هذا الجرم ضد شريكها الذي لا يقصد به إلا الرجل وحده فيكون بإحدى الطرق التي ذكرها القانون على سبيل الحصر وهي الإقرار القضائي والجنحة المشهودة والرسائل والوثائق الخطية. (جنحة أساس 2201 قرار 2308 تاريخ 2 / 8 / 1976) 2- تعتبر بعض المحاضر والأوراق حجة بما فيها إلى أن يثبت ما ينفيها المواد من (178 إلى 180) قانون أصول المحاكمات الجزائية: - يعمل بالضبط الذي ينظمه ضباط الضابطة العدلية ومساعدو النائب العام في الجنح والمخالفات المكلفون باستثنائها حتى يثبت العكس. - ويشترط في إثبات العكس أن تكون البينة كتابية أو بواسطة شهود. لكي تكون للضبط قوة اثباتية يجب : - أن يكون قد نظم ضمن حدود اختصاص الموظف وأثناء قيامه بمهام وظيفته. - أن يكون الموظف قد شهد الواقعة بنفسه أو سمعها شخصيا. - أن يكون الضبط صحيحا في الشكل. - لا قيمة للضبوط الأخرى ألا كمعلومات عادية. - لا يجوز إثبات العقود التي تستلزمها بعض الجرائم ألا بالطرق المقررة في القانون المدني: في جريمة اليمين الكاذبة إذا كانت الواقعة التي تناولها اليمين لا تقبل الإثبات بالبينة فلا يجوز إثبات كذب اليمين إلا بالكتابة ذلك أن قواعد الإثبات لا تتعلق بنوع المحكمة المرفوعة لها الدعوى بل بطبيعة المسألة المراد إثباتها. جمع الأدلة وضع المشرع أصول خاصة لقبول وجمع الأدلة وفرق في ذلك بين أدوار الدعوى الثلاثة وهي دور جمع الاستدلالات معرفة الضابطة العدلية ودور التحقيق الابتدائي بمعرفة النيابة أو قاضي التحقيق ودور التحقيق النهائي في الجلسة. الدور الأول: لا يجري تحقيق بالمعنى القانوني بل يقتصر دور مأمور الضابطة العدلية حسب الأصل على جمع الإيضاحات وإجراء التحريات الموصلة للحقيقية مادة (49) من قانون أصول المحاكمات المدنية إلا في بعض الأحوال الاستثنائية كحالة الجرم المشهود مادة (46) من قانون أصول المحاكمات المدنية وحالة الانتداب مادة (48) من قانون أصول المحاكمات المدنية. الدور الثاني: يكون التحقيق تحريا والعلنية محدودة وحتى المواجهة محدودة كذلك. الدور الثالث: فالتحقيق في الأصل شفهي وعلني وفي المواجهة. طرق الإثبات الأدلة التي يجوز الأخذ بها في المواد الجزائية وهي: 1- الاعتراف. 2- الشهادة. 3- الكتابة أي الوراق والمحاضر. 4- الخبرة. 5- الانتقال إلى محل الواقعة. 6- القرائن. أولاً: الاعتراف: الاعتراف هو إقرار المتهم بكل أو بعض الوقائع المنسوبة إليه وبعبارة أخرى هو شهادة المرء على نفسه بما يضرها. ولما كان إقرار المتهم على نفسه أقرب إلى الصدق من شهادته على غيره كان الاعتراف أقوى من الشهادة بل هو سيد الأدلة كلها، ومع ذلك فهو خاضع في المواد الجزائية كغيره من الأدلة إلى تقدير القاضي. طرق الحصول على الاعتراف يندر أن يعترف المتهم على نفسه تلقائيا لذا عنى المشرع برسم الطريقة الموصلة للاعتراف فأجاز أخذه من المتهم بطريق الاستجواب. - لا تكون للاعتراف قيمة إذا انتزع من المتهم بطريق الإكراه المادي أو الأدبي. - فرض القانون عقابا صارما لكل موظف أو مستخدم عمومي يأمر بتعذيب متهم أو يفعل ذلك بنفسه لحمله على الاعتراف. - أجاز القانون موظفو الضابطة العدلية سماع أقوال المتهم عند القبض عليه. - أجاز للنيابة ولقاضي التحقيق استجواب المتهم في التحقيق الابتدائي بل أوجب عليهما استجوابه في ظرف أربعة وعشرين ساعة من وقت تنفيذ أمر ضبطه وإحضاره أو الأمر الصادر بحبسه احتياطيا. - في التحقيق النهائي أمام المحكمة بعد أن يتلوا الكاتب أوراق التحقيق ويقدم عضو النيابة طلباته يسأل القاضي المتهم عما إذا كان معترفا بارتكاب الفعل المسند إليه أم لا فإذا أجاب بالإيجاب يحكم بغير مناقشة. - يجوز استجواب المتهم ألا إذا طلب ذلك وللمتهم حق رفض الإجابة على الأسئلة الموجهة إليه. - إذا طلب المتهم أن يستجوب أثناء نظر الدعوى فعلى المحكمة أن تستجوبه وألا عد امتناعها وجها مهما لبطلان الإجراءات. - عدم سؤال المتهم عن التهمة في محكمة الدرجة الثانية لا يترتب عليه بطلان الإجراءات لأن المحكمة الاستئنافية غير ملزمة بسؤال المتهم عن التهمة. قوة الاعتراف في الإثبات أنواع الاعتراف: - اعتراف صريح: وهو الاعتراف بمعنى الكلمة. - اعتراف ضمني: أي مستنتج من بعض الظروف وفي هذه الحالة يدخل في حكم القرائن. - الاعتراف القضائي: الذي يصدر من المتهم أمام المحكمة يحق للقاضي أن يبحث فيما إذا كانت ظروف الدعوى تفيد صحة الاعتراف ومطابقته للحقيقية أم لا. - الاعتراف غير القضائي: الذي يصدر خارج مجلس القضاء، إما أن يكون مدوننا في محضر أو ورقة وتخضع كغيرها من المستندات لتقدير القاضي وإما أن يكون شفهيا أي حاصلاً أمام الشهود وهو إثبات البينة ويخضع لنفس القواعد التي تتبع في إثبات الواقعة التي ينصب عليها الاعتراف. يستخلص من ذلك أن الاعتراف القضائي وغير القضائي خاضع كغيره من الأدلة لتقدير القاضي. اجتهادات قرار 40 لعام 1992 تاريخ 28/1/1992 المبدأ: اختلاس ـ أشياء ـ أموال ـ موظف. ـ ليس كل نقض في الأشياء أو الأموال التي توضع تحت إدارة الموظف وإشرافه يعد اختلاسا للأموال العامة. ـ إلا أن اعتراف الطاعن اعترافا قضائيا يثبت قصد الاختلاس. ـ قلب الحيازة الناقصة للمال العام إلى حيازة كاملة وتصرف الموظف بالمال تصرف المالك في ملكه،يؤلف الركن المعنوي لجناية اختلاس الأموال العامة. - لئن كان الاعتراف أو الإقرار هو سيد الأدلة في القضايا المدنية إلا أنه ليس كذلك في القضايا الجزائية فهو لا يعدو أن يكون دليلاً من أدلة الدعوى يخضع في تقديره لمحكمة الموضوع فلها أن تطرحه إذا لم تقتنع بصحته ومطابقته للحقيقة إذ العبرة باقتناع القاضي بناء على التحقيقات التي تتم في الدعوى بإدانة المتهم أو ببراءته ولا يجادل قاضي الموضوع أمام محكمة النقض بهذه القناعة. (جناية أساس 925 قرار 1032 تاريخ 9 / 11 / 1928) اعتراف متهم على أخر: لما كان تقدير قيمة الأدلة يتعلق باقتناع القاضي فمن الجائز الأخذ باعتراف متهم على أخر انه وإن كان من المصطلح عليه عموما أن اعتراف متهم على متهم لا يصح في حد ذاته أن يكون دليلا يقضي بموجبه غير أن هذه القاعدة ليست في الحقيقة بقاعدة قانونية واجبة الأتباع على إطلاقها وإنما حجة الاعتراف متهم على متهم هي في الواقع مسألة تقديرية متروكة لرأي قاضي الموضوع وحده فللقاضي أن يأخذ بالاعتراف الذي من هذا القبيل إذا اعتقد صدقه أو أن يستبعده إذا لم يثق بصحته. تجزئة الاعتراف: مبدأ عدم تجزئة الاعتراف لا يمكن تطبيقه في المواد الجزائية حيث الأدلة في الأصل اقتناعية. إن للمحكمة الحق بأن تأخذ من اعتراف المتهم الجزء الذي تراه صحيحا وتترك ما يثبت التحقيق كذبه. وان قاعدة عدم تجزئة الاعتراف في المسائل المدنية ليست متبعة في المسائل الجزائية حيث للقاضي كامل الحرية في أن يكون عقيدته بحسب جميع عناصر التقدير التي تعرض عليه وأن يكونها على الأخص بحسب أقوال وإقرارات وبيانات المتهمين بالذات فله أن يأخذ ويستبعد ما يشاء بحسب ما يراه من مطابقتها أو مخالفتها للواقع في نظره. ثانيا: الشهادة أو البينة الشخصية: تعريف الشهادة: الشهادة أو البينة هي تقرير المرء لما يعلمه شخصيا إما لأنه رآه أو لأنه سمعه. - الشهادة طريقة إثبات ضرورية لكنها في نفس الوقت طريقة ضعيفة وخطرة لتركزها على المشاعر والحواس وذاكرة الشهود وهي عرضة للزلل، ومن جهة أخرى ترتكز على قرينة مشكوك فيها من الصدق والإخلاص وعليه لا تقبل الشهادة في المواد المدنية فيما يخالف أو يجاوز الدليل الكتابي أو في الالتزامات التعاقدية و التي تزيد قيمتها عن 500 ليرة إلا إذا كان هناك مانع أدبي من الحصول على كتابة أو كان الدين أو التخلص منه صار قريب الاحتمال بورقة صادرة عن الخصم أو إذا وجد دليل قطعي على ضياع السند مما يستفاد منه أن الإثبات بالبينة الشخصية في المواد المدنية طريقا غير عادي بل هو طريق استثنائي. - إما في المواد الجزائية حيث يقتضي الحال إثبات وقائع لا يمكن الحصول مقدما على أدلة عليها فالشهادة هي الطريقة العادية لإظهار الحقيقة وإثباتها. - أجاز المشرع سماع الشهود لموظفي الضابطة العدلية وللنيابة العامة وقاضي التحقيق والإحالة ومحاكم المخالفات والجنح ومحاكم الجنايات. - يشترط لقبول الإثبات بالبينة الشخصية أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى وجائزة القبول وتكون الوقائع غير متعلقة بالدعوى إذا لم تكن مؤثرة في إثبات التهمة أو نفيها وكذلك إذا كانت مما لا يصح إثباته قانونا. - يجوز أن تكون الشهادة على سمعة المتهم وحالته الأدبية لأن ذلك مما يتوصل به إلى إثبات وقائع الدعوى. - والأصل أن يشهد الشاهد بما أدركه بحواسه ولكن يصح أن يشهد بما سمعه من غيره وأن كانت شهادة النقل ليست موضع ثقة تامة لأن الأقوال تتعرض دائما للتحريف بانتقالها من شخص لآخر. - يمكن أن يكون موضوع الشهادة إشاعة تداولها الناس ولا يمكن معرفة منشئها وهي أضعف أنواع الشهادات ولكن القانون لم يمنعها فيمكن إذن قبولها وللقاضي أن يقدرها حق قدرها. - يجوز للقاضي الامتناع عن سماع الشهادة إذا كانت الوقائع المطلوب سماعهم عنها غير متعلقة بالدعوى ولا جائزة القبول، وكذلك إذا كانت أقوال الشهود قد ثبتت بشهادة غيرهم أو باعتراف المتهم. دعوة الشهود 1- في دور الضابطة العدلية: 2- في دور التحقيق: 3- في دور المحاكمة: - ميعاد تبليغ الشهود للحضور أمام محاكم الجنايات يكون قبل انعقاد الجلسة بثلاثة أيام على الأقل غير مواعيد المسافة. - لم يحدد القانون ميعادا للحضور أمام محاكم المخالفات والجنح ويكفي أن يترك الوقت الكافي للحضور ويمكن أن يعطى ميعاد يوم للحضور غير مواعيد المسافة. - الشهود ملزمون قانونا بالحضور وأداء الشهادة وقول الحق. نصت المادة (82) من قانون أصول المحاكمات الجزائية على الأتي: 1- كل من يدعى لأداء الشهادة مجبر على الحضور أمام قاضي التحقيق وأداء شهادته وألا استهدف لغرامة لا تتجاوز ثلاثمائة ليرة سورية يفرضها عليه قاضي التحقيق بعد استطلاع رأي النائب العام بموجب قرار نافذ في الحال. 2- ولقاضي التحقيق أن يقرر إحضار الشاهد. - يجب على الشاهد أن يكون صادقا في شهادته وإن على الشهود أن يحلفون على أنهم يقولون الحق ولا يشهدون بغيره حسب نص المادة (192) من قانون أصول المحاكمات الجزائية. - ليس من الضروري ذكر صيغة اليمين في ضبط الجلسات بل يكفي أن ينوه أن الشاهد قد حلفها. - إن الأصل في الأحكام اعتبار أن الإجراءات الشكلية قد روعيت وأن لمن يدعي إهمالها أو مخالفتها أن يثبت ذلك بكافة الطرق ولكن هذا الإثبات لا يقبل إلا إذا كانت تلك الإجراءات غير مذكورة بمحضر الجلسة ولا بالحكم. - إن الامتناع عن حلف اليمين يعتبر بمثابة الامتناع عن الشهادة ويعاقب الشاهد عليه لكون الشهادة باطله ألا بعد حلف اليمين حسب نص المادة (286) من قانون أصول المحاكمات الجزائية. - شهادة الزور – من يقرر أقوال كاذبة في تحقيقات الشرطة أو النيابة بقصد إعانة الجاني على الفرار من وجه العدالة يعاقب بمقتضى أحكام المادة (398) وما بعدها من قانون العقوبات وشهادة الزور أمام المحكمة من جرائم الجلسات التي يجوز الحكم فيها في نفس الجلسة التي وقعت فيها بعد سماع أقوال النيابة العامة. من لا تجوز شهادتهم الأصل أن كل إنسان يجوز له ويجب عليه أداء الشهادة ولكن هناك استثناءات وهي: عدم الأهلية للشهادة: - لا يجوز أداء الشهادة لمن كان غير قادر على التمييز سواء بسبب كبر السن أو صغره أو بسب المرض أو القوة العقلية أو غير ذلك من الأسباب التي من هذا القبيل ومنها السكر واليقظة النومية. - يجوز لمن لا قدرة له على التكلم أن يؤدي الشهادة بالكتابة أو بالإشارة. - الشهود الذين لم يتموا الخامسة عشر تسمع أقوالهم على سبيل الاستدلال فقط ذلك لأن الصغير لا يدرك قيمة اليمين فضلا عن ميله للكذب وسهولة التأثير عليه. - العبرة بسن الشاهد وقت أداء الشهادة لا وقت حصول الواقعة المشهود بها. - المحكوم عليه بعقوبة جنائية يعتبرون أنهم غير أهل للشهادة فلا يجوز لهم أن يشهدوا أمام المحكمة مدة العقوبة إلا على سبيل الاستدلال. المنع أو الإعفاء من أداء الشهادة: حسب نص المادة (565) عقوبات الملزمون بكتمان الأسرار التي ائتمنوا عليها بسبب صناعتهم ولا على الأشخاص المعفيين من أداء الشهادة وفق نص القانون. أحوال المنع: ما نصت عليه المادة (565) عقوبات لا يجوز للأطباء أو الجراحين إفشاء أسرار صناعتهم أو التي ائتمنوا عليها. الإعفاء مقتصر على أداء الشهادة ولا يشمل الحضور أمام المحكمة إذا كلف الشاهد بالحضور وألا عرض نفسه للعقاب عن التخلف ومتى وجهت إليه أسئلة فله أن يقرر إذا كان يمكنه الإجابة عنها أم لا وعليه أن يطلع المحكمة على الأسباب التي تدعوه إلى امتناع وللمحكمة الرأي الأعلى في تقدير ما إذا كانت السباب التي يبديها الشاهد مما يبرر امتناعه عن أداء الشهادة. - صفة الشاهد لا تتعارض مع صفة موظف الضابطة العدلية ولا عضو النيابة العامة ولا قاضي التحقيق ولا الإحالة. - لا تتعارض صفة الشاهد مع صفة الخبير في الدعوى. - يجوز سماع المدعي بصفة شاهد بعد تحليفه اليمين أو على سبيل الاستدلال فقط. - يقضي القانون أحيانا بعفو عن بعض الجناة إذا بادر بإخبار الحكومة بالجريمة وفاعليها أو سهل لها القبض عليه ولا شيء يمنع في هذه الحالة من أن الجاني المعفي من العقاب يسمع بصفة شاهد على الباقين بعد تحليفه اليمين. - يمكن أثناء المحاكمة وعقب سماع كل شاهد على انفراد مواجهة الشهود ببعضهم. - يجب أن تكون الشهادة شفهية أمام المحكمة. - لكل من الخصوم الحق في سماع الشهود فللنيابة والمدعي الشخصي الحق في سماع شهود الإثبات وللمتهم الحق في سماع شهود النفي. - ليس للمحكمة أن تمتنع عن سماع الشهود وألا كان حكمها باطلاً لأن امتناعها عن سماعهم يعد إخلال بحق الاتهام أو الدفاع وبمبدأ شفهية التحقيق الذي يقضى بأن لا يستعاض عن الشهادات الشفهية بتلاوة الشهادات المكتوبة في محاضر التحقيق. - لا يكون عدم سماع الشهود سببا للبطلان إلا إذا تمسك لمتهم بسماع شهادتهم وإذا رفض طلبه أمام المحكمة الابتدائية وجب تجديده أمام المحكمة الاستئنافية أما إذا لم يتمسك المتهم بسماع شهود النفي أو لم يجدد طلبه أمام المحكمة الاستئنافية فلا بطلان. - للمتهم الحق في سماع شهود الإثبات وتوجيه الأسئلة أليهم ولا يجوز الاستعاذة عن سماع شهادتهم بتلاوة أقوالهم المدونة في المحضر وليس للمحكمة أن ترفض سماعهم وألا ترتب على ذلك بطلان الإجراءات. الاستثناءات: للمحكمة أن لا تسمع الشهود في الحالات التالية: 1- غياب المتهم لأنه سوف تحصل مرافعة جديدة بعد الاعتراض على الحكم الغيابي من قبل المتهم أو القبض عليه قبل سقوط العقوبة بالتقادم. 2- اعتراف المتهم إذا اعترف المتهم بالجريمة يحكم القاضي عليه بدون مناقشة أو مرافعة. 3- تنازل أحد الخصوم للمحكمة أن لا تسمع الشهود إذا تنازل أحد الخصوم أو محاميه عن سماع شهوده بشرط موافقة الخصم الآخر ولو ضمنا على هذا التنازل. 4- استغناء المحكمة عن بعض الشهود لا يجوز للمحكمة أن تصرف النظر عن سماع الشهود الذين سماهم الخصوم إلا أنها ليست ملزمة بأن تسمعهم كلهم بل يسوغ لها أن تستبعد منهم من ترى أن شهادته غير لازمة أو غير مجدية وذلك بأن يكون أوجه الدفاع الذي يبديه المتهم ويطلب من المحكمة تحقيقه غير متعلق بالموضوع ولا جائز القبول أو أن يكون القاضي قد وضحت لديه الواقعة المبحوث فيها وضوحا كافياً. 5- عدم حضور الشهود يجوز للمحكمة صرف النظر عن سماع الشهود إذا تعذر حضورهم. 6- في الاستئناف الأصل أن المحكمة الاستئنافية لا تجري تحقيقا ما بل تحكم بناء على أوراق القضية ومحضر جلسة محكمة أول درجة ولكن يسوغ لها أن تأمر بما ترى لزومه من استيفاء تحقيق أو سماع شهود ولا يترتب على رفض المحكمة سماع الشهود أي بطلان سواء أكان الشهود قد سمعوا سابقا أم كانوا شهودا جدد. - يقدر القاضي شهادة الشهود فيأخذ منها بما يقنع ضميره ورأيه فيذلك لا تتناوله رقابة محكمة النقض. فينظر القاضي إلى احتمال حصول الواقعة المشهود عليها وعدم مخالفتها للمعقول وينظر في حالة الشاهد النفسية والأدبية وتاريخ حياته وعوائده ومركز في الهيئة الاجتماعية ثم لكفاءته الحسية والعقلية ثم لعلاقته بالخصوم وما يربطه بهم من قرابة أو صداقه أو مصلحة. - ليس القاضي مقيد بعدد معين ولا بنوع معين من الشهود وليست القرابة أو المصاهرة من أسباب رد الشهود وتجريحهم. ثالثاً: الإثبات بالكتابة: - الأوراق إما أن تكون جسم الجريمة أو الدليل عليها – جسم الجريمة كالورقة المزورة في دعاوى التزوير – دليل كعقد إيجار المحل المعد للعب القمار في جريمة فتح محل للعب القمار ويمكن أن تكون جسم الجريمة والدليل في أن واحد كالورقة المتضمنة وقائع القذف في جريمة القذف. - يجوز الاستناد إلى تلك الأوراق شرط أن تضم إلى ملف الدعوى وأن تطرح للمرافعة والمناقشة الشفهية في الجلسة. - إذا كونت الورقة جسم الجريمة فيكفي صدورها عن المتهم لتوفر الجريمة قبله أما إذا كانت دليلا على الجريمة فقط كما إذا كانت صادرة من المتهم وتضمنت اعترافه بالتهمة صراحة أو ضمنا أو كانت صادرة من غيره ولكنها تفيد وقوع الجريمة من المتهم فتكون الورقة محل تقدير المحكمة أو المحقق باعتبارها متضمنة على الأكثر اعترافا من المتهم أو شهادة عليه من الغير وللمحكمة الحرية التامة في هذا التقدير. - كما أن للخصوم الحق في طلب سماع شهودهم ولهم الحق في طلب الإطلاع على مستنداتهم. - أنواع الأوراق رسمية وعادية: الأوراق الرسمية : هي التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة طبقاً للقواعد القانونية وفي حدود سلطته واختصاصه ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن. الأوراق العادية هي: التي لم تستوفي الشروط المبينة في الأوراق الرسمية. - الأوراق الرسمية بطبيعتها حجة بما قرر الموثق أنه رآه أو سمعه في حدود اختصاصه إلى أن يثبت ما ينفيه بطريق الطعن بالتزوير. - المحاضر هي أوراق يحررها موظفون مختصون بإثبات الجرائم وظروفها والأدلة على مرتكبيها ليس لكل المحاضر قوة واحدة في الإثبات فبعضها وهو القاعدة العامة ليس له سوى قيمة مستند عادي يستقي منه القاضي المعلومات التي من شأنها تكوين أو تثبيت عقيدته فهو عنصر من عناصر الاقتناع خاضع لمناقشة الخصوم ولحرية تقدير القاضي كمثل شهادة الشهود وقرائن الأحوال لا أكثر ولا اقل. ويعتبر حجة بما فيه إلى أن يثبت ما ينفيه تارة بطريق الطعن بتزويره وتارة بالطرق العادية. - لا تكون المحاضر حجة بما فيها إلا إذا كانت محررة بمعرفة موظف الضابطة القضائية المختص بتحريره. - ليس للمحاضر قوة في الإثبات هذه إلا في المخالفات أما في الجنايات والجنح فلا تعتبر إلا مجرد استدلالات والموظف الذي حررها يجوز سماعه بصفة شاهد. - لا يكون المحضر حجة إلا بالوقائع المادية المتعلقة بالجريمة والتي يكون محرره قد رآها أو سمعها أو حققها بنفسه. رابعاً: الخبرة: - الخبير هو كل شخص له دراية خاصة بمسألة من المسائل. - فيلجأ إلى الخبرة كلما قامت في الدعوى مسألة تتطلب حلها معلومات خاصة لا يأنس القاضي من نفسه الكفاية العلمية أو الفنية لها. - يشبه الخبير الشاهد في أن كل منهما يقرر أمام القضاء الأمور التي شاهدها والتفاصيل التي لاحظها والظروف التي تأثر بها. - الخبرة طريقة من طرق التحقيق تتخذ في الدور الابتدائي كما تتخذ في الدور النهائي للدعوى. - للمحاكم الاستعانة بأهل الخبرة وهي كثيرا ما تلجأ إلى هذه الطريقة التي يبررها أنها طريقة ضرورية يتحتم اتخاذها كلما ظهر أنه يمكن الوصول بواسطتها إلى اكتشاف الحقيقة. - للمحكمة تعيين الخبراء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم. - ومتى قدم الطلب من احد الخصوم فلا يسوغ للمحكمة أن ترفضه إلا إذا رأت أن الوجه المطلوب تحقيقه غير متعلق بالموضوع ولا جائز القبول أو أن الواقعة المبحوث فيها واضحة وضوحاً كافياً. - يكون تعيين الخبير أو الخبراء بحكم تمهيدي أو تحضيري على حسب الأحوال وتذكر في الحكم الذي يصدر بالتعيين المواد المقتضى أخذ قول أهل الخبرة عنها مع بيان ما يصرح لهم بعمله من الإجراءات المستعجلة. - لم يحدد القانون الخبراء الذين يجوز للمحكمة الاستعانة بهم فيجوز لها أن تختار لهذا الغرض أي شخص ترى فيه الكفاية اللازمة. - صفة الخبير لا تتعارض مع صفة الشاهد بالرغم من أنها تتعارض مع صفة القاضي فقد يحصل أن الشخص الواحد يعين خبير في الدعوى بصفة خبير ثم يطلب لسماع أقواله بصفته شاهد أو العكس. - يجوز رد أهل الخبرة إذا كان زوجا أو قريبا أو صهرا لأحد الخصوم على عمود النسب أيا كانت الدرجة وكذلك القريب من الحواشي إلى الدرجة الرابعة بدخول الغاية. - أوجب القانون على الخبير أن يحلف يمينا قبل أداء مأموريته سواء أمام موظف الضابطة العدلية أو النيابة أو التحقيق أو المحكمة وألا كان العمل لاغيا يجب أن يحلف اليمين قبل أداء المهمة. - يجب على الخبير أن يؤدي مهمته في زمن لائق ويجوز تحديده في الحكم الصادر بتعيينه كما أنه لا يجوز للخبير أن ينيب عنه غيره بالمهمة ولكن هذا لا يمنعه من أن يعهد لشخص أخر بعمل مادي لا ينطوي على شيء من التقدير أو الرأي. - يجب أن يشتمل محضر الخبير على المقدمة وتشمل اسم الخبير ومن كلفه بالمهمة نقلا عن الحكم الصادر ومحاضر الأعمال وتشمل جميع الإجراءات والمباحث والتحقيقات التي أجراها الخبير والنتيجة وتشتمل على وأية في المسائل التي ندب لها. - رأي الخبير يعطى دائما بصفة استشارية ولا تتقيد به المحكمة فهو ليس بحكم وليس له قيمة أكثر من شهادة الشهود ولا يمنع القاضي من حقه التام في تقدير الوقائع التي تعرض عليه حق قدرها والمحكمة ليست مقيدة رأي الخبير في معرفة التلازم بين الفعل والنتيجة وفي نوع الأدلة المستخدمة وللمحكمة أن تختار ما ترى الأخذ به كما أن لها تفضيل تقرير على تقرير أخر ولها أن تبحث في مسالة وتفصل فيها بدون اخذ رأي الخبراء. - إذا لم تقتنع المحكمة بتقرير الخبير يجوز لها أن تعين خبيراً أو خبراء آخرين ولا شيء يمنع من أن يكون من بينهم أحد الخبراء الأولين. خامساً: الانتقال على محل الواقعة: - يحصل أن يتم الانتقال إلى محل الواقعة سواء في الدور الابتدائي للدعوى بمعرفة موظفو الضابطة العدلية وقاضي التحقيق أو في الدور النهائي بمعرفة المحكمة أو أحد أعضائها منتدبا منها لهذا الغرض. - محضر المعينة نصت المادة (46) من قانون ألأصول على موظف الضابطة العدلية عندما ينتقل إلى محل الواقعة يحرر ما يلزم من المحاضر. - انتقال المحكمة ليس هناك ما يمنع من انتقال المحكمة إلى محل الواقعة للمعاينة وتأمر المحكمة بالانتقال في حكم تصدره في جلسة علنية سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم. سادساً: القرائن: - الاستدلال بالقرينة هو استنتاج واقعة مجهولة من واقعة معلومة. تقبل القرائن كطريقة للإثبات في القانون الجزائي حيث الأدلة اقتناعية. القرائن نوعين : قرائن اقتناعية: يترك أمرها للقاضي فيختار منها ما يشاء ويستنتج ما يطابق فكره ويقنع ضميره وهي الأصل. قرائن قانونية: التي يقررها الشارع مقدما ويلزم القاضي أو يجيز له الأخذ بها لا توجد القرائن القانونية ألا بنص والقرائن القانونية أما مؤقتة أو بسيطة أو قطعية أو مطلقة فالمؤقتة والبسيطة تقبل إثبات العكس وتبقى قائمة إلى أن يقوم الدليل على عكسها أما القطعية أو المطلقة لا تقبل إثبات العكس كمسألة السن. - لا يجوز للقاضي أن يحكم بناء على المعلومات الشخصية التي حصل عليها خارج مجلس القضاء لأنه لا يصح أن يكون شاهدا وحكما في آن واحد ولأنه لا يجوز الحكم في الدعوى إلا بناء على التحقيقات التي تحصل في الجلسة في حضور الخصوم.

اسباب سقوط دعوى الحق العام


هناك عدد من الاسباب التي تؤدي الى سقوط دعوى الحق العام نستعرضها تباعا وهي : المبحث الأول : وفاة المتهم * أولا : وفاة المتهم قبل تحريك الدعوى الجنائية إذا حصلت الوفاة قبل تحريك الدعوى الجنائية فلا يجوز تحريكها وتصدر النيابة العامة أمرا بحفظ الأوراق * ثانيا : إذا حصلت الوفاة أثناء الدعوى فتقضي المحكمة بسقوط الدعوى الجنائية ويمتنع عليها أن تنقضي بأية عقوبة * ثالثا : وفاة المتهم بعد صدور حكم غير بات إذا حدثت الوفاة بعد صدور الحكم وقبل الفصل في الطعن فإن الحكم يمحى بسقوط الدعوى وفي هذه الحالة يجب رد العقوبات المالية التي تم تنفيذها فيرد مبلغ الغرامة والأشياء التي صودرت * رابعا : وفاة المتهم بعد صدور حكم بات إذا حدثت الوفاة بعد صدور حكم بات فإنه يترتب على الوفاة سقوط العقوبة المقضي بها * خامسا : ظهور المتهم حيا بعد الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاته إذا قضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة المتهم ثم تبين بعد ذلك أنه لا يزال علي قيد الحياة فإن هذا الحكم لا يعد فاصلا في موضوع الدعوى الجنائية ومن ثم فلا يحوز حجية الشيء المقضي فيه * سادسا : استمرار نظر المحكمة للدعوى الجنائية لجهلها بوفاة المتهم إذا استمرت المحكمة في نظر الدعوى الجنائية وأصدرت فيها حكما غيابيا في حين أن المتهم قد توفي قبل إصدار الحكم ولم تكن المحكمة على علم بوفاته فإن الحكم الذي يصدر في هذه الحالة يكون منعدما لعدم قيام الدعوى وقت إصداره وذلك لانقضائها قانونا بوفاة المتهم * سابعا: أثر وفاة المتهم على الدعوى المدنية لا أثر لوفاة المتهم على الدعوى المدنية المترتبة على الجريمة وتظل قائمة وحدها أمام القضاء الجنائي مادامت قد رفعت مع الدعوى الجنائية * ثامنا : أثر وفاة المتهم على المساهمين الآخرين في ارتكاب الجريمة إذا توفي المتهم سواء كان فاعلا أصليا أم شريكا في الجريمة فإنه يترتب على وفاته انقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة له ولا أثر لوفاته على بقية المساهمين الآخرين معه في ارتكاب الجريمة المبحث الثاني: العفو الشامل النوع الأول : العفو عن العقوبة وهي صلاحية مخولة لرئيس الجمهورية يكون له بمقتضاها حق إسقاط العقوبة كلها أو بعضها أو إبدالها بعقوبة أخف منها مقررة قانونا ولا تسقط العقوبة التبعية ولا الآثار الجنائية الأحرى المترتبة على الحكم بالإدانة ما لم ينص في أمر ما لم ينص في أمر العفو على خلاف ذلك النوع الثاني: العفو عن الجريمة العفو عن الجريمة أو العفو الشامل أو العام يعنى تجريد الفعل من الصفة الإجرامية فيصبح كما لو كان فعلا مباحا وهو حق مقرر للهيئة الاجتماعية ولذلك فلا يكون إلا بقانون أثر العفو العام أو الشامل : أولا : بالنسبة للدعوى الجنائية إذا صدر العفو أو الشامل قبل تحريك الدعوى الجنائية فلا يجوز تحريكها فإذا ما رفعت الدعوى للمحكمة رغم صدور العفو فتلتزم المحكمة بالحكم بعدم قبولها وانقضاء الدعوى الجنائية أو سقوطها بالعفو الشامل يتعلق بالنظام العام أما إذا صدر العفو الشامل بعد صدور حكم بات في الدعوى الجنائية بالإدانة فإنه يمحى بسقوط الدعوى بالعفو الشامل وتزول كل آثاره ويمتنع تنفيذ العقوبة والمصاريف أما إذا كان المحكوم عليه قد نفذ العقوبة فعلا ثم صدر العفو الشامل فإنه يمحو أثر الحكم محوا تاما وإذا سقطت الدعوى الجنائية بالعفو العام عن الفعل فإنه لا يجوز تحريكها مرة أخرى ثانيا: بالنسبة للمساهمين في ارتكاب الجريمة للعفو الشامل صيغة عينية لأنه يصدر بالنسبة لطائفة أو طوائف معينة من الجرائم بغض النظر عن شخصية مرتكبيها ولذلك يترتب عليه سقوط الدعوى الجنائية بالنسبة لجميع المتهمين فيها سواء في ذلك الفاعل أو الشريك ثالثا: بالنسبة للحقوق المدنية لا أثر للعفو الشامل على الدعوى المدنية فإذا لم تكن الدعوى المدنية قد أقيمت فيجوز إقامتها أمام المحكمة المدنية ما لم يتضمن العفو الشامل النص على سقوط الدعوى المدنية أيضا المبحث الثالث: مضي المدة ( التقادم ) أولا: مبدأ التقادم وتبريره يرتب القانون على مضي مدة معينة على ارتكاب الجريمة دون اتخاذ إجراءات فيها سقوط الدعوى الجنائية بالتقادم لأن مضي مدة معينة على ارتكاب الجريمة يؤدى إلى نسيانها ثانيا : مدة التقادم تنقضي الدعوى الجنائية بالتقادم في مواد الجنايات بمضي عشر سنين وفي مواد الجنح بمضي ثلاث سنين وفي مواد المخالفات بمضي سنة ثالثا : نطاق التقادم استثنى المشرع الجرائم الآتية : 1. جريمة تعذيب المتهم لحمله على الاعتراف 2. جريمة معاقبة المحكوم عليه بعقوبة لم يحكم عليها بها 3. جريمة القبض بغير وجه حق من شخص تزيا بدون وجه حق بزي مستخدمي الحكومة *. جرائم الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمواطن رابعا : بدء سريان مدة التقادم الأصل أن تبدأ مدة التقادم من اليوم التالي لوقوع الجريمة ويستثنى جرائم اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر ولا تستكمل المدة إلا بانقضاء اليوم الأخير ويختلف ميعاد بدء سريان التقادم باختلاف نوع الجريمة وطبيعتها على التفصيل الآتي : 1. الجرائم الوقتية : تبدأ مدة التقادم من اليوم التالي لتاريخ وقوعها 2. الجرائم المستمرة : تبدأ مدة التقادم من اليوم الذي ينتهي فيه النشاط الإجرامي المكون لحالة الاستمرار 3. الجرائم متتابعة الأفعال : كجريمة سرقة التيار الكهربائي فإن مدة التقادم تبدأ من اليوم التالي لتاريخ ارتكاب أخر فعل من أفعال التتابع *. جرائم العادة : وهى الجرائم التي لا تقوم إلا بتكرار فعل واحد أكثر من مرة كجريمة الاعتياد على الإقراض بالربا الفاحش فإن مدة التقادم تبدأ من يوم تمام تكوين الجريمة خامسا : وقف مدة التقادم يقصد بوقف التقادم قيام مانع يؤدى على وقف سريان مدة التقادم حتى زوال هذا المانع ثم استئناف سريان التقادم استكمالا للمدة التي انقضت قبل قيام مانع وقد حسم المشرع الأمر بنصه لا يوقف سريان المدة التي تسقط بها الدعوى الجنائية لأي سبب كان باستثناء جرائم اختلاس الأموال الأميرية والغدر سادسا : انقطاع مدة التقادم انقطاع مدة التقادم يعني سقوط المدة التي انقضت منه وبدء سريان مدة جديدة وذلك نتيجة إجراء من إجراءات الدعوى الجنائية التي حددها القانون على سبيل الحصر سابعا: مالا يقطع مدة التقادم لا يقطع مدة التقادم أي إجراء من الإجراءات التي عن نطاق الدعوى الجنائية كالإبلاغ عن الجريمة ثامنا : شروط الإجراء القاطع لمدة التقادم يشترط في الإجراء القاطع للتقادم أن يكون صحيحا مستوفيا لكافة الشرائط الشكلية والموضوعية التي عيناها القانون حتى يرتب أثره بقطع مدة التقادم وعلى ذلك فلا ينقطع التقادم بالتحقيق الذي يجاوز حدود الاختصاص لمن باشره تاسعا: أثر انقطاع مدة التقادم يترتب على انقطاع مدة التقادم سقوط المدة التي تكون قد مضت من يوم وقوع الجريمة إلي يوم الانقطاع ووجوب احتساب مدة جديدة كاملة من اليوم التالي لهذا الإجراء وإذا تعدد المتهمون فإن انقطاع المدة بالنسبة لأحدهم يترتب عليه انقطاعها بالنسبة للباقين عاشرا : آثار تقادم الدعوى الجنائية يترتب علي مضي مدة التقادم سقوط حق الدولة في العقاب وبالتالي انقضاء الدعوى الجنائية ومن ثم عدم جواز اتخاذ أي إجراء من إجراءاتها ولكن انقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم لا يحول دون الحكم بالمصادرة ولا يؤثر على سير الدعوى المدنية الناشئة عن الجريمة وانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم ليس مقررا لمصلحة المتهم وإنما هو مقرر للمصلحة العامة ولذلك فهو من النظام العام المبحث الرابع : الحكم البات الحكم البات هو السبب الطبيعي لانقضاء الدعوى الجنائية فتنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو الإدانة حتى ولو بناء على ظهور أدلة جديدة تغيير الوصف القانوني للجريمة شروط الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه الأول : صدور حكم جنائي بات فاصل في موضوع الدعوى فينبغي أن نكون أولا ببصدد حكم متمتع بوجود القانوني فالأحكام المنعدمة لا تتمتع بأية قوة قانونية أما الأحكام الباطلة فإنها متي حازت قوة الأمر المقضي أضحت عنونا للحقيقة ونعت الحكم بأنه جنائي فليس مرجعه نوع المحكمة التي أصدرته وإنما سنده سبب الدعوى التي صدر بشأنها فقد يصدر الحكم الجنائي من إحدى المحاكم المدنية كما هو شأن في جرائم الجلسات وأما وصف الحكم بأنه بات فيكون متي أصبح غير قابل للطعن فيه بأي طريق كما يجب أن يكون الحكم البات فاصلا في الموضوع الثاني : وحدة الواقعة الإجرامية يشترط أن تكون الواقعة الإجرامية المسندة إلي المتهم في الدعويين المحكوم فيها والجاري المحاكمة عنها واحدة والعبرة في وحدة الواقعة الإجرامية بالعناصر المادية للجريمة فقط دون ركنها المعنوي ولا يغير من وحدة الواقعة ظهور أدلة جديدة كظهور دليل قاطع على توافر نية إرهاق الروح لدي الجاني بعد سبق الحكم عليه في تهمة ضرب أفضي إلى موت ومن ثم فلا يجوز إعادة محاكمته بناء على الدليل الجديد وبالنسبة للجرائم المرتبطة أي في حالة وقوع عدة جرائم لغرض واحد مع توافر الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بينها فإنه يجب اعتبارها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدها حينئذ فلا تجوز إعادة محاكمة المتهم عن الجريمة التي عقوبتها أخف والعكس صحيح .وبالنسبة للجرائم المستمرة فإن قوة الحكم البات تنصرف إلى حالة الاستمرار السابقة عليه فحسب فتحول دون إعادة المحاكمة عنها أما الوقائع اللاحقة عليه فتقوم بها جريمة مستقلة ومن ثم فلا تنصرف إليها قوة الحكم البات وتصح المحاكمة من أجلها مرة أخري الثالث: وحدة الخصوم تستلزم وحدة الخصوم وحدة الطرفين الأساسين في الدعوى الجنائية وهما الإدعاء والمتهم ووحدة الادعاء متحققة دائما ( النيابة العامة ) أما المتهم فهو الطرف الوحيد الذي يمكن تصور تغيره أما في حالة تعدد المتهمين فإن سبق الحكم بإدانة أحدهم لا تحول دون محكمة بقية المساهمين أما إذا كان قد سبق لحكم لصالح أحدهم بالبراءة فإنه ينبغي التميز بين الحالة الأولي : تأسيس حكم البراءة على أسباب موضوعية إذا استند الحكم بالبراءة على أسباب موضوعية تتصل بماديات الجريمة وتكيفيها القانوني كعدم صحة الواقعة فإن للحكم البات ببراءة المتهم قوة تحول دون محاكمة بقية المساهمين الحالة الثانية : تأسيس الحكم بالبراءة على أسباب شخصية إذا استند حكم البراءة على أسباب شخصية كانعدام التمييز فلا يكون الحكم البات ببراءة أحد المتهمين حائلا دون محاكمة بقية المساهمين معه في ارتكاب الجريمة تعلق الدفع بقوة الأمر المقضي بالنظام العام : يتعلق الدفع بقوة الأمر المقضي بعدم جواز نظر الدعوى لسباقة الفصل فيها بالنظام العام و ينبني على ذلك جواز الدفع به في آية حالة كانت عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام محكمة النقض كما تقضي المحكمة بانقضاء الدعوى من تلقاء نفسها ولو تنازل المتهم عن الانتفاع به

الأربعاء، 1 يناير 2014

دليل استخراج الوثائق الجزء الثاني

إلغاء عقود الحالة المدنية: المواد 46و 47 و48 من الأمر رقم 70/20 المؤرخ في 19/02/1970 المتعلق بالحالة المدنية ) يمكن إلغاء عقود الحالة المدنية (الميلاد-الوفاة-الزواج) وذلك ما تأكد أنها سجلت أكثر من مرة أو ثبت أنها مزورة ويكون ذلك عن طريق إيداع ملف لدى أمين الضبط المكلف بالحالة المدنية على مستوى المحكمة. أولا-الوثائق المطلوبة لإلغاء عقد الميلاد : 1-طلب خطي باسم المعني الإلغاء(أو باسم ممثله القانوني إذا كان قاصرا) موقع عليه من طرفه. 2- نسخة أصلية من شهادة ميلاد المعني المطلوب إلغاؤها. 3- نسخة أصلية من شهادة ميلاد المعني المطلوب الاحتفاظ بها ( في حالة وجود شهادتين للوفاة ). 4- شهادة ثبوت الشخصية. 5- نسخة من حكم قضائي نهائي قضى بالتزوير أو قضى بإسقاط نسب أو بأي شيء يتعلق بحالة الشخص. 6- نسخة أصلية من شهادة ميلاد أب المعني بإلالغاء . 7- نسخة أصلية من شهادة ميلاد أم المعني بإلالغاء. 8- نسخة أصلية من عقد زواج والدي المعني بالإلغاء أو تصريح شرفي بعدم تسجيل عقد الزواج. 9- نسخة أصلية من شهادة ميلاد الجد من جهة الأب المعني بإلالغاء . 10- أي وثيقة رسمية أخرى من شانها أن تفيد في بإلالغاء. ثانيا-الوثائق المطلوبة لإلغاء عقد الوفاة : 1. طلب خطي باسم طالب الإلغاء(أو باسم المعني إذا كانت وفاته قد سجلت خطأ) موقع عليه من طرفه. 2. نسخة أصلية من شهادة ميلاد المعني(أو شهادة عدم تسجيل الميلاد). 3. نسخة أصلية من شهادة وفاة المعني بالإلغاء المطلوب إلغاءها. 4. نسخة أصلية من شهادة وفاة المعني بالإلغاء المطلوب الاحتفاظ بها ( في حالة وجود شهادتين للوفاة ). 5. نسخة من حكم قضائي نهائي يتعلق بحالة الشخص.(في حالة وجود الحكم ) 6. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أب المعني بإلغاء شهادة وفاته. 7. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أم المعني بإلغاء شهادة وفاته. 8. نسخة أصلية من عقد زواج والدي المعني بالإلغاء شهادة وفاته أو تصريح شرفي بعد م تسجيل عقد الزواج. 9. نسخة أصلية من شهادة ميلاد الجد من جهة الأب المعني بإلغاء . 10 . أية وثيقة رسمية أخرى من شانها أن تفيد في إلغاء الوفاة . ثالثا :الوثائق المطلوبة إلغاء عقد الزواج: 1. طلب خطي باسم المعني بالإلغاء (وباسم الطالب على أن يقدم ما يثبت صفته ومصلحته ) موقع عليه من طرفه . 2. نسخة أصلية من شهادة ميلاد الزوج. 3. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أب الزوج. 4. نسخة أصلية من شهادة ميلاد الزوجة. 5. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أب الزوجة. 6. نسخة أصلية من عقد الزوج المراد إلغاءها. 7. نسخة أصلية من عقد الزوج المراد الاحتفاظ به. 8. نسخة أصلية من شهادات ميلاد الأبناء الذين يكونون قد ولدوا في إطار هذا الزواج . 9. أي وثيقة رسمية أخرى من شانها أن تفيد في إلغاء عقد الزواج. ملاحظة: بعد عرض الملفات على السيد وكيل الجمهورية يقوم هذا الأخير بإحالته إلى القاضي المكلف بالحالة بالمدنية بعد أن يقدم التماساته ليفصل فيه طبقا للقانون . إنشاء عقود الحالة المدنية المغفلة: (الموارد/39-40-41-42 من الأمر رقم 70/20 المؤرخ في 19/02/1970 المتعلق بالحالة المدنية ) يمكن إنشاء عقود الحالة المدنية (الميلاد-الوفاة-الزواج) وذلك إذا ما تأكد أنها لم تقيد في سجلات الحالة المدنية على مستوى البلدية واغفل تسجيلها لأسباب أو لأخرى ويكون ذلك عن طريق إيداع ملف لدى أمين الضبط المكلف بالحالة المدنية على مستوى المحكمة. أولا-الوثائق المطلوبة لقيد الميلاد: 1. طلب خطي باسم المعني بالقيد(أو باسم ممثله القانوني إذا كان قاصرا) موقع عليه من طرفه. 2. نسخة أصلية من شهادة ميلاد المعني المطلوب بالقيده. 3. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أب المعني بالقيد . 4. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أم المعني بالقيد . 5. نسخة أصلية من عقد زواج والدي المعني بالقيد أو تصريح شرفي بعدم تسجيل عقد الزواج. 6. نسخة أصلية من شهادة ميلاد الجد من جهة الأب المعني بالقيد . 7. شهادة عدم تسجيل الميلاد أو تصريح شرفي بذلك. 8. شهادة طبية تحدد السن التقريبي للمعني وعليها صورة شمسية 9. شهادة حياة 10. شهادة عائلية وأية وثيقة رسمية أخرى من شانها أن تفيد في القيد. ثانيا: الوثائق المطلوبة لقيد الوفاة : 1. طلب خطي باسم طالب الإلغاء (باسم المعني إذا كانت وفاته قد سجلت خطأ) موقع عليه من طرفه. 2. نسخة أصلية من شهادة ميلاد المعني المطلوب قيد وفاته (أو شهادة عدم تسجيل الميلاد). 3. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أب المعني بقيد وفاته. 4. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أم المعني بقيد وفاته. 5. نسخة أصلية من شهادة ميلاد الجد من جهة الأب المعني بقيد وفاته . 6. نسخة أصلية من عقد زواج والدي المعني بقيد وفاته أو تصريح شرفي بعدم تسجيل عقد الزواج. 7. شهادة عدم تسجيل الوفاة أو تصريح شرفي. 8. شهادة بالوفاة (تستخرج من البلدية بعد سماع أربع شهود) 9. شهادة ميلاد الابن أو البنت الأصغر سنا للمعني بقيد وفاته. 10. أية وثيقة رسمية أخرى من شانها أن تفيد في قيد الوفاة ثالثا:الوثائق المطلوبة لقيد الزواج : 1. طلب خطي باسم المعني بالقيد (وباسم الطالب على أن يقدم ما يثبت صفته ومصلحته ) موقع عليه من طرفه 2. نسخة أصلية من شهادة ميلاد الزوج 3. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أب الزوج 4. نسخة أصلية من شهادة ميلاد الزوجة 5. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أب الزوجة 6. نسخة أصلية من شهادة ميلاد الأبناء الذين يكونون قد ولدوا في إطار الزواج الشرعي بين الطرفين. 7. شهادة عدم تسجيل عقد الزواج. 8. نسخة من الإعفاء من السن الممنوح من السلطات المختصة إذا لازم الأمر 9. أية وثيقة رسمية أخرى من شانها أن تفيد في تسجيل الزواج. هذا ويشترط أن لا تكون هناك منازعة في واقعة الزواج وان يكون كل من الزوج والزوجة على قيد الحياة. ملاحظة: بعد عرض الملفات على السيد وكيل الجمهورية يقوم هذا الأخير بإحالتها إلى القاضي المكلف بالحالة بالمدنية بعد أن يقدم التماساته ليفصل فيها طبقا للقانون . ملف طلب الإعفاء من شرط السن في الزواج: 1. طلب إلى السيد رئيس المحكمة من طرف الزوجة . 2. شهادة ميلاد الزوجة . 3. شهادة ميلاد الزوج \شهادة طبية عليها صورة الزوجة 4. صورة من بطاقة التعريف الوطنية للزوج والزوجة وأب الزوجة اكتساب اللقب العائلي: بغرض تسوية وضعية الجزائريين الذين لا يتمتعون بلقب عائلي صدر الأمر رقم 76/07 المؤرخ في -20/02/1976 يخول لهؤلاء الأشخاص الحق باختيار لقب عائلي مناسب شريطة تمتعهم بالجنسية الجزائرية و تقتصر إجراءات الحصول عليه على تقديم عريضة إلى السيد وكيل الجمهورية لدى المحكمة الكائنة في نطاق اختصاصها مكان تسجيل شهادة ميلاد المعني مع بيان لقب العائلي المختار مرفقا بملخص لعقد ميلاده أو لحكم الفردي أو الجماعي المصرح بولادته، كل ذلك في أجل أقصاه الأشهر الستة التالية لنشر هذا الأمر تحت طائلة غرامة قدرها 200 دج . و من ثم فكل شخص راشد مولود شرعي لأب معروف تحمل وثيقة ميلاده عبارة *عديم اللقب S.N.P* الحق في الحصول على لقب عائلي و إن كان له أولاد قصر فعليه أن يقدم وثائق ميلادهم زيادة على وثيقة ميلاده بصفة الممثل القانوني لهم . و بعد أجرائه للتحقيقات الضرورية يحيل السيد وكيل الجمهورية الملف إلى السيد رئيس المحكمة ليفصل في الطلب المقدم بحكم في اجل أقصاه شهرين ابتدءا من تاريخ إيداع العريضة لدى السيد وكيل الجمهورية و يكون الحكم الصادر بذلك ابتدائيا و نهائيا غير قابل للاستئناف و يتعين على السيد وكيل الجمهورية أن يسهر على أن تلصق فورا ثلاث نسخ من الحكم الصادر بالمحكمة و بمقر المجلس الشعبي البلدي لمكان ولادة مقدم العريضة و لمكان إقامته لتمكين الغير المعنيين من المعارضة في منح اللقب في اجل ثلاثة أشهر من تاريخ نشر الحكم و إن لم ترفع معارضة أو تقرير عدم القبول المعارضات المدعى بها فان الحكم بمنح اللقب العائلي يصبح كامل الأثر و حينئذ يصبح من الواجب على السيد وكيل الجمهورية أن يبلغ نسخة من المنطوق الحكم إلى ضابط الحالة المدنية المختص ليؤشر بذلك على عقد ميلاده و عقد زواجه و على أوراق الحالة المدنية الخاصة بزوجته و بأولاده القصر ومن ثم يصبح واجبا على ماسكي سجلات الحالة المدنية عدم كتابة عبارة’بدون لقب عائلي ‘ أو أية عبارة مماثلة عند تسليم نسخ مطابقة لأوراق الحالة المدنية. تغير اللقب العائلي: المرسوم رقم 71/157 المؤرخ في -03/06/1971 لقد خولت المادة 56 من قانون الحالة المدنية لكل شخص يتذرع بسبب معين لتغير لقبه يمكن أن يرخص له بذلك ضمن الشروط التي تحدد بموجب مرسوم (رقم 71/157) و من ثم فانه يمكن لأي شخص يرغب في تغيير لقبه العائلي بسبب جدي كأن يكون لقبه الأصلي معيبا أو مشينا أن يطلب ذلك شريطة توجيه طلب مسبب إلى السيد وزير العدل الذي يكلف السيد النائب العام للدائرة القضائية التي ولد بها الطالب بإجراء التغيير ثم ينشر مضمون الطلب في الجرائد المحلية لمكان ولادة الطالب وعند الاقتضاء بمكان سكانه و ولادته و يكون ذلك بسعي المعني بغرض تمكين الغير الذي يهمه الأمر من تقديم الاعتراضات في هذا الشأن إلى السيد وزير العدل خلال 06اشهر ابتداء من تاريخ النشر. و بعد استكمال تحقيق في الملف يتم رفعه بعد انقضاء المدة المذكورة إلى لجنة وزارية مشتركة مشكلة من ممثلين لوزير العدل و آخرين لوزير الداخلية يتم تعيينهم لهذا الغرض من قبل الوزيرين المذكورين وبعد دراسته من طرف اللجنة المذكورة يحيل السيد وزير العدل الملف مشفوعا باقتراحاته إلى السيد رئيس الجمهورية ليعطي موافقته على استبدال اللقب بموجب مرسوم رئاسي و ينشر بعدها التعديل في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية و حينئذ يتم تصحيح وثائق الحالة المدنية لصاحب اللقب الجديد و لأولاده القصر بناءا على طلب إلى السيد وكيل الجمهورية . مطابقة لقب الكفيل بالمكفول : المرسوم التنفيذي رقم 92/24 المؤرخ في 13/01/1992 يخول لكل من كفل قانونا ولدا قاصرا مجهولا النسب من الأب أن يقدم بطلب إلى السيد وزير العدل لتغير اللقب باسم هذا الولد ولفائدته وذلك قصد مطابقة لقب الولد المكفول بلقب الكفيل وليتمكن الكفيل من الحصول على الموافقة الصريحة لام القاصر وإجراء كل التحريات الأزمة لتحقيق ذلك يمنح السيد رئيس المحكمة للكفيل مدة ثلاثين يوما كأقصى حد لتقديم هذه الموافقة أما في حالة عدم عثور أم القاصر يتعين على الكفيل تقديم تصريح شرفي يذكر فيه انه استحالة عليه العثور على أم المعني بعد هذه الإجراءات يصدر السيد رئيس المحكمة أمرا بمطابقة لقب الكفيل بالمكفول وفقا لطلب الكفيل ويتم النطق بالأمر بناءا على طالب من السيد وكيل الجمهورية الذي يخطره وزير العدل بالطلب ويصدر الأمر في غضون 30 يوما الموالية لتاريخ الإخطار من السيد وزير العدل و يكون هذا الأمر محل تسجيل وإشارة على هامش سجلات وعقود ومستخرجات الحالة المدنية ضمن الشروط التي ينص عليها القانون .

دليل استخراج الوثائق الجزء الاول

طلبات الحصول على شهادة الجنسية الجزائرية : 1. شــهادة ميلاد المعني بالأمر (أصلية) 2. شــهادة ميلاد الأب(أصلية) 3. شــهادة ميلاد الجد (أصلية) 4. طابع جبائي 20.00 دج ملاحظة: تستخرج شهادة الجنسية الجزائرية على مستوى المحاكم . طلبات الحصول على شهادة السوابق العدلية رقم 03 : 1. شهادة ميلاد المعني بالأمر 2. طابع جبائي بمبلغ 30.00 دج ملف الحجز العقاري: 1. طلب الحجز يبين فيه العقار بصفة عامة و شاملة 2. النسخة التنفيذية للحكم أو الاعتراف بالدين أو الرهن مشهور بالمحافظة العقارية 3. محضر امتناع 4. محضر عدم وجود منقولات. 5. التبليغ بالتكليف. شروط منح المساعدة القضـــائية: (المادتين 5و 6 من الأمر رقم 71/57 المؤرخ في 05/08/1971) يتعين على كل مواطن يرغب في الاستفادة من المساعدة القضائية توجيه طلب مكتوب إلى السيد وكيل الجمهورية يتضمن عرضا وجيزا لموضوع الدعوى المراد إقامتها و يجب أن يرفق الطلب بالوثائق التالية: 1. مستخرج من جدول الضرائب أو شهادة عدم فرض الضريبة 2. تصريح شرفي مصادق عليه أمام البلدية يؤكد فيه الطالب قلة موارده المالية و عدم قدرته على ممارسة حقوقه أمام القضاء تشكيل ملف العفو: يتطلب تشكيل ملف العفو إعداد و تقديم الوثائق التالية 1. شهادة ميلاد أصلية خاصة بصاحب الطلب 2. نسخة من الحكم أو القرار الجزائي 3. صحيفة السوابق القضائية رقم (03) 4. شهادة عدم الخضوع للضريبة 5. شهادة عدم العمل 6. شهادة الفقر تستخرج من المجلس الشعبي البلدي لمحل إقامة الطالب. بعد ذلك يحول الملف إلى الضبطية القضائية المختصة إقليميا بغرض إجراء بحث اجتماعي حول سلوك الطالب و موارد معيشته. بعد الانتهاء من كل هذه الإجراءات يرسل الملف إلى النيابة العامة مشفوعا برأي نيابة الجمهورية ملاحظة:توجه طلبات العفو إلى السيد وزير العدل زيارة المحبوسين: المواد 66و67 من قانون تنظيم السجون وإعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين تخضع زيارة المحبوسين لـ: - للمحبوس الحق أن يتلقى زيارة أصوله و فروعه إلى غاية الدرجة الرابعة و زوجه و مكفوله و أقاربه بالمصاهرة إلى غاية الدرجة الثالثة - يمكن الترخيص استثناء بزيارة المحبوسين من طرف أشخاص آخرين أو جمعيات إنسانية و خيرية إذا تبين أن في زيارتهم له فائدة لإعادة إدماجه اجتماعيا. - كما أن للمحبوس الحق في ممارسة واجباته الدينية و في أن يتلقى زيارة رجل دين من ديانته. - للمحبوس الحق أن يتلقى زيارة الوصي عليه و المتصرف في أمواله و محاميه أو أي موظف أو ضابط عمومي متى كانت أسباب الزيارة مشروعة. ملف الترشيد: 1. طلب خطي 2. شهادة ميلاد الأب 3. شهادة ميلاد الابن 4. شهادة طبية للابن عليها صورة. 5. صحيفة السوابق القضائية بطاقة رقم 03 6. صورة بطاقة التعريف الوطنية للأب و الابن. تصحيح عقود الحالة المدنية: (المواد /49-50-51 من الأمر رقم 70/20 المؤرخ في 19/02/1970 المتعلق بالحالة المدنية ) يمكن تصحيح البيانات الخاطئة التي تتضمنها عقود الحالة المدنية (الميلاد-الوفاة-الزواج) و يكون ذلك عن طريق إيداع ملف لدى أمين الضبط المكلف بالحالة المدنية على مستوى المحكمة. أولا: الوثائق المطلوبة لتصحيح عقد الميلاد: 1. طلب خطي باسم المعني بالتصحيح (أو باسم ممثله القانوني إذا كان قاصرا) موقع عليه 2. نسخة أصلية من شهادة ميلاد المعني بالتصحيح 3. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أب المعني بالتصحيح 4. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أم المعني بالتصحيح 5. نسخة أصلية من شهادة ميلاد الجد من جهة الأب للمعني بالتصحيح 6. نسخة أصلية من عقد زواج والدي المعني بالتصحيح أو تصريح شرفي بعدم تسجيل عقد الزواج 7. أية وثيقة رسمية أخرى من شانها أن تفيد في التصحيح ثانيا :الوثائق المطلوبة لتصحيح عقد الوفاة : 1. -طلب خطي باسم الطالب موقع عليه من طرفه. 2. نسخة أصلية لأي عقد من عقود الحالة المدنية من شانها أن تثبت صفة الطالب ومصلحته من التصحيح طالما أن المعني بالتصحيح متوفي. 3. نسخة أصلية من شهادة وفاة المعني بالتصحيح. 4. نسخة أصلية من شهادة ميلاد المعني بالتصحيح أو تصريح شرفي بعدم تسجيل ميلاده. 5. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أب المعني بالتصحيح . 6. نسخة أصلية من شهادة ميلاد أم المعني بالتصحيح . 7. نسخة أصلية من عقد زواج والدي المعني بالتصحيح . 8. أية وثيقة رسمية أخرى من شانها أن تفيد في التصحيح. ثالثا :الوثائق المطلوبة للتصحيح عقد الزواج: 1-طلب خطي باسم المعني بالتصحيح (وباسم الطالب على أن يقدم ما يثبت صفته ومصلحته من هذا التصحيح ) موقع عليه من طرفه 2- نسخة أصلية من شهادة ميلاد الزوج 3- نسخة أصلية من شهادة ميلاد أب الزوج. 4- نسخة أصلية من شهادة ميلاد الزوجة. 5- نسخة أصلية من شهادة ميلاد أب الزوجة. 6- أي وثيقة رسمية أخرى من شانها أن تفيد التصحيح. ملاحظة: بعد عرض الملفات على السيد وكيل الجمهورية يقوم هذا الأخير بتحديد نوعية التصحيح الواجب إجراؤه فإذا كان الخطأ ماديا و بسيطا كان التصحيح إداريا و يتولى السيد وكيل الجمهورية إجراؤه، و إذا كان الخطأ جوهريا كان التصحيح قضائيا و في هذه الحالة يحال الملف على القاضي المكلف بالحالة المدنية .

الأحد، 22 ديسمبر 2013


الشهر العقاري في التشريع الجزائري. pdf للتحميل اضغط على الرابط http://hulkload.com/ur7db81e8xt4


الحماية القانونية للفرد الموقوف للنظر.pdf للتحميل اضغط على الرابط http://hulkload.com/de9iwf0llf5v


الدفع الأولي أمام القاضي الجزائي دراسة تحليلية على واقع التشريع و لقضاء الجزائريين.pdf للتحميل اضغط على الرابط


الحماية الجنائية للمستهلك.pdf للتحميل اضغط على الرابط http://hulkload.com/92u2jwk682oj


الحماية الجنائية للعمل.pdf للتحميل اضغط على الرابط "http://hulkload.com/zyx70m575xem


الحماية الجنائية للرابطة الاسرية_دراسة مقارنة.pdf للتحميل اضغط على الرابط http://hulkload.com/bn3z7n5v0q13


التصرف في الملكیة العقاریة الشائعة.pdf للتحميل اضغط على الرباط http://hulkload.com/ghup5vtw7zwm


إكتساب الملكية العقارية الخاصة عن طريق الحيازة.pdf للتحميل اضغط على الرابط اسفله http://hulkload.com/pn9cquog15y6


البطاقات الالكترونیة للدفع و القرض و السحب pdf للتحميل اضغط على الرابط http://hulkload.com/l7u6fodmpcde

الثلاثاء، 8 أكتوبر 2013

قانون العمل باللغة الفرنسية pdf


للتحميل اضغط على الرابط ادناه http://hulkload.com/sad874h2et0z

الاثنين، 2 سبتمبر 2013

اجراءت التحري و المتابعة امام القضاء العسكري


اجراءت التحري و المتابعة امام القضاء العسكري للتحميل اضغط على الرابط ادناه: http://hulkload.com/ga7mgsje3sdy

الاقتناع الشخصي للقاضي الجزائي


للتحميل اضغط على الرابط ادناه: http://hulkload.com/ibx35n7e8age

احكام معاملة الحدث


لتحميل احكام معاملة الحدث اضغط على الرابط ادناه http://hulkload.com/v6egr1e48w5v

دور المحافظ العقاري


خطــة البحث المبحث تمهيدي المبحث الأول : دور المحافظ العقاري في الشهر و الرقابة . المطلب الأول : دور المحافظ العقاري في الشهر. المطلب الثاني : دور المحافظ العقاري في الفحص و الرقابة . المبحث الثاني : دور المحافظ في مسح الأراضي . المطلب الأول : دوره في تأسيس السجل العقاري . المطلب الثاني : دوره في إعداد البطاقات و الدفاتر العقارية . المبحث الثالث :مسؤولية المحافظ العقاري . المطلب الأول : طبيعة المسؤولية . المطلب الثاني : دعوى المسؤولية . الخاتمة . المبحث التمهيدي : تعريف المحافظة العقارية : لغـــة : المحافظة العقارية تسمية في أصل كلمتين : - المحافظة : (la conservation) بمعنى حفظ صيانة – أمانة . - عقارية : (foncière) أصل لكلمة عقار: وهو كل شيء يشغل حيز ثابتا لا يمكن نقله . التعريف الاصطلاحي : هي مصلحة عمومية وظيفتها الأساسية حفظ العقود و مختلف المحررات الخاضعة للشهر المتضمنة نقل أو إنشاء أو تعديل حق من حقوق الملكية , الحقوق العينية الأخرى وذلك بعد شهرها وقيدها في مجموعة البطاقات العقارية و تعرف كذلك باسم محافظة الرهن . الطبيعة القانونية للمحافظة : من خلال المادة 20 من مرسوم 75/74والمادة 1 من مرسوم 70/ 63 نلاحظ أن المشرع الجزائري لم يحدد الطبيعة القانونية للمحافظة العقارية و اقتصر على ذكر مختلف المهام المحددة لها غير انه من خلال المادتين : 10/13 من مرسوم 75/74 يمكن تحديد طبيعتها القانونية على أنها مصلحة مكلفة بمسك السجل العقاري . ومن خلال نص المادة 2 من مرسوم تنفيذي 91/65 يتضح لنا أن المحافظة العقارية هي عبارة عن مصلحة عمومية موضوعة تحت وصاية وزارة المالية و يشرف عليها محافظ عقاري تتبع مديرية الحفظ العقاري على مستوى الولاية ينسق إعمالها مفتشون جهويون لأملاك الدولة و الحفظ العقاري , و أخر الإحصائيات فقد بلغ عدد المحافظات العقارية :183 على مستوى كل التراب الوطني – في ولاية الجلفــة 5 محافظــات – التنظيم الهيكلي للمحافظة :(أقسامها ): بناء على نص المادة الأولى من مرسوم 76/63 المتضمن تأسيس السجل العقاري والمادة 17من مرسوم 91/ 65 المتضمن المصالح الخارجية للدولة و الحفظ العقاري الذي جاء فيه « يبين التنظيم الداخلي للمتفشيات أملاك الدولة والمحافظات العقارية بشكل أقسام يسيرها بقرار متن وزير المكلف بالمالية» أقسام المحافظة العقارية : بالرجوع لنص المادة 4 من القرار المؤرخ في :4/6/1991 الخاص بالتنظيم الداخلي للمتفشيات لأملاك الدولة والمحافظة يتضح أن المحافظات العقارية تتكون من 3 أقسام ,يسير كل قسم من طرف رئيس معين من بين الموظفين الذين يشتغلون في هذه المصلحة. أولا:قسم الإيداع و عمليات المحاسبة: يتم بواسطة هذا القسم مباشرة الإجراءات الأولية الخاصة بالشهر العقاري كما يعتبر القسم المسؤول عن عملية قبول أو رفض إيداع الوثائق ,يسير من قبل رئيس يختار من بين الموظفين الذين تتوفر فيهم الشروط القانونية التي نص عليها مرسوم تنفيذي 92/116. وتعمل الأعمال الموكلة لهذا القسم بمثابة الإجازة الأولى لعملية حفظ الوثائق فهو مكلف بفحص العقود و الوثائق المودعة و تأتي بعد ذلك مرحلة الدراسة الشكلية لها فإذا استوفت كل الشروط القانونية يقبل الإيداع و تأتي بعد ذلك الدراسة الموضوعية ,كما يكلف هنا القسم بمتابعة تحصيل الرسوم الخاصة بعملية والشهر العقاري و مسك سجل الإيداع و البطاقات الخاصة . ثانــيا :قسم مسك السجل العقاري و تسليم المعلومات : و يشرف على هذا القسم رئيس قسم يخضع في تعينه لنفس الشروط القانونية السابقة يتكفل هذا القسم بترتيب و تنظيم مختلف العقود و الوثائق التي يتم شهرها ضمن مصنفات أحجام خاصة بذلك بالإضافة إلى مسك السحل العقاري و يتولى هذا القسم كذلك البحث عن المعلومات المطلوبة و تسليمها لهم و إعداد مستخرجات على الوثائق المشهرة عن طريق نسخها مقابل رسم ثابت. ثالثــــا: قسم ترقيم العقارات الممسوحة : يشرف على هذا القسم رئيس يخضع لنفس الشروط يقوم هذا القسم بمتابعة و إيداع و المساهمة في التحقيقات العقارية المنجزة أثناء عمليات إعداد مسح الأراضي و متابعة المنازعات الناجمة على عمليات الترقيم العقاري – إعداد وتسليم الدفاتر العقاري بعد الانتهاء من عمليات المسح المحدثة. المهام الموكلة لها : تمارس المحافظة العقارية عدة مهام تهدف إلى حماية الملكية العقارية و المعاملات الواردة عليها فهي تقوم بحفظ الوثائق العقارية و ترقيمها و قيدها في مجموعة البطاقات العقارية . - لها دور إعلام الغير بمختلف المعاملات التي تم شهرها على مستواها. - تسليمها الدفاتر العقارية . - تضطلع بمهمة أساسية هي إعداد وضبط السجل العقاري الذي يعكس الهوية الحقيقية للعقار و بالرجوع إلى مختلف النصوص القانونية و التنظيمية المتعلقة بالحفظ العقاري نلاحظ أن المشرع الجزائري لم يحصر مهام المحافظة و ركز على مهام معينة في نصوص و أهمل أخرى . دور المحافظ العقاري في شهر العقود: الإيداع القانوني : عملا بأحكام المواد195,192 من الأمر 76/ 105 فانه يستوجب تسجيل العقود من قبل محررها قبل إيداعها لدى المحافظة العقارية وبعد تحقق هذا الشرط الجوهري الذي بموجبه تكسب الوثائق المحررة تاريخيا ثابتا في هذه الحالة يمكن أن تكون محلا للإيداع على مستوى المحافظة العقارية قصد شهرها مما يكسبها حجية في مواجهة الغير بما يحقق استقرار المعاملات العقارية . -إيداع الوثائق بالمحافظة العقارية : ويتم هذا الإجراء على المستوى المحافظة العقارية و بالضبط على مستوى قسم الإيداع و عمليات المحاسبة مع ضرورة مراعاة الآجال المحددة لذلك حيث تنص المادة 90 من مرسوم رقم 63/76 ما يلي :« ينبغي على الموثقين و كتاب الضبط و السلطات الإدارية أن يعملوا على إشهار جميع العقود أو القرارات القضائية الخاضعة للإشهار و المحررة من قبلهم أو بمساعدتهم و ذلك ضمن الآجال المحددة في المادة 99 و بكيفية مستقلة عن إرادة الأطراف ». من خلال هذه المادة يتضح أن القائمين بعملية الإيداع هم الأشخاص الذين تثبت لهم صفة تحريرا لوثائق و العقود الرسمية مثل كتاب الضبط و الموثقون و السلطات الإدارية غير أن الإيداع يمكن أن يتم كذلك من طرف احد المساعدين التابعين لهم و يكون تعينهم بوثيقة رسمية تثبت هذه الصفة يستظهرها عند عملية إيداع الوثائق أو سحبها تجنبا لظاهرة انتحال شخصية الغير . ولابد من التأكد من أن هذا الإجراء تم لدى المحافظة العقارية المختصة إقليميا التي يقع العقار محل التصرف في لدائرة اختصاصاتها . أما فيما يتعلق بأوقات المحددة الإيداع فانه يتم كل أيام الأسبوع طول اليوم مع مراعاة الأوقات الرسمية للعمل علما أن قبول الإيداع يتوقف ساعة واحدة قبل غلق المصلحة و ذلك لإتاحة مهلة للمحافظ العقاري لتسجيل الوثائق المسلمة له في يومها على سجل الإيداع . وحسب المادة 92 من المرسوم رقم 76/63 تستدعي لزوم إيداع في آن واحد لصورتين رسميتين أو نسخ للعقود أو القرارات موضوع عملية الإشهار حيث ترجع واحدة من هذه الصور أو النسخ إلى القائم بالإيداع بعد أن يؤشر عليها المحافظ العقاري مما يدل على صلاحيتها و عدم وجود أي نقص بها و بالتالي ختمها بختم الإشهار . أما الصورة الثانية يحتفظ بها لدى المحافظة العقارية العينية و ترتب ضمن الأرشيف بعد كتابة تاريخ شهرها, حجمه,و رقمه في الإطار المخصص لذلك.و يمكن أن يضم الإيداع عدة وثائق ملحقة حتى يتمكن المحافظ العقاري من مراقبة موضوع الإيداع بشكل جيد و دقيق و مطابقتها مع مختلف المعلومات و البيانات التي تتضمنها المحررات محل الإشهار. -كما انه لابد من احترام آجال محددة قانونية و هي تختلف باختلاف طبيعة العقد و موضوعه هذا ما أكدته المادة 99 من المرسوم رقم 76/63. بالنسبة الشهادة التوثيقية نقل الملكية عن طريق الوفاة لابد أن تودع خلال شهرين ابتداء من اليوم الذي قدم الالتماس إلى الموثق و يمدد هذا الأجل إلى أربعة أشهر إذا كان احد المعنيين مقيما بالخارج . بالنسبة لأوامر نزع الملكية ثمانية أيام من تاريخها. بالنسبة للقرارات القضائية شهرين من اليوم الذي أصبحت فيه نهائية . غير أن هذه الآجال سرعان ما عدلت بموجب المادة31من قانون المالية لسنة 1999أصبحت على النحو التالي : بالنسبة إلى الشهادات بعد الوفاة لابد أن تودع خلال 3 أشهر ابتداء من تاريخ المحرر وتمدده لآجل الخمسة أشهر إذا كان احد المعنيين مقيما في الخارج . بالنسبة إلى إيداع الأحكام القضائية يكون خلال ثلاثة أشهر من اليوم الذي أصبحت فيه نهائية. بالنسبة لعقود الأخرى و الوثائق ,إيداعها لابد أن يكون خلال مدة شهرين من تاريخ تحريرها و هذه الآجال تعتبر من النظام العام و أن عدم احترامها يعرض مودعي العقود إلى دفع غرامة مالية مدنية 100 دج . حسب المادة 99 سابقة الذكر و أصبحت بعد التعديل 1000 دج . المادة 31 من قانون المالية لسنة 1999. يبدأ حسابها من تاريخ التحرير إلى تاريخ الإيداع دون الأخذ بعين الاعتبار للمدة التي قضاها المحرر في مصلحة التسجيل. التأشير على سجل الإيداع: التشريع الجزائري ألزم المحافظ العقاري أن يمسك سجل الإيداع يقيد فيه يوم بيوم ذلك حسب الترتيب العددي التسليمات ,العقود و القرارات القضائية أن الغاية من هذا القيد وهو التحقق من الأسبقية في عملية الإيداع خاصة في وجود أكثر من تصرف على عقار واحد كالبيع و الهبة. نظرا لأهمية هذا الإجراء وضعت له قواعد تحدد عملية مسكه و بهذه الإجراءات - ضرورة توقيفه كل يوم من طرف المحافظ العقاري - ضرورة التأشير عليه فور إيداع الوثيقة دون ترك بياض أو كتابة بين الأسطر كما يجب أن يرقم و يوقع من طرف قاضي المحكمة التابعة لاختصاص المحافظة العقارية , وإعداده في نسختين حتى تودع في كل سنة النسخة المنتهية و المقفلة أمام قلم كتاب المجلس القضائي المختص إقليميا.ولكي يقبل المحافظ الإيداع لابد أن يتأكد أن الوثيقة المودعة تتضمن مراجع أصل الملكية السابقة عملا بقاعدة الشهر المسبق. تنفيذ إجراء الشهر العقاري : خلال 15 يوم من تاريخ الإيداع أن يبلغ للموقع على التصديق يرفض الإيداع في حالة عدم احترام شروطه و إجراءاته أو قبوله و بالتالي إجراء الشهر العقاري على الوثيقة المودعة الذي يأخذ تاريخه ابتداء من ذلك اليوم والآثار المترتبة على الشهر فان وجودها لا تتحقق إلا من يوم تمامه إما قبل ذلك فانه يظل الحق العيني على حاله و بدون شهر لا تنتقل الملكية البيع مثلا, و يظل البائع هو المالك للعقار و في حالة شهر عقد البيع تنتقل الملكية إلى المشتري و بعد كل ذلك تصرف صادر من البائع يعتبر باطلا عديم الأثر , والشهر لا يكفي وحده و إنما لابد من التأشير بالحقوق المكتسبة على مجموع البطاقات العقارية المخصصة لذلك. دور المحافظ العقاري في الفحص و الرقابة : لإيداع غير القانوني و رقابة المحافظ العقاري في ذلك , متى كان المحرر المراد شهره بالمحافظة العقارية المختصة إقليميا مستوفيا لكافة الشروط ,القواعد السابق ذكرها و مرفقا بالمستندات المطلوبة ,قام المحافظ العقاري بإجراء الشهر مراعي في ذلك مرتبة أسبقية الإيداع . أما إذا كان المحرر غير مستوفي شروطه ,يتعين على المحافظ العقاري رفض إيداعه في حالة الرفض يقوم المحافظ بعد مدة 15 يوم من تاريخ الإيداع تبليغ الموقع على التصديق و هذا بعد قيامه بمراقبة سريعة و دقيقة للوثيقة المودعة . إن رفض لإيداع إجراء فوري وكلي يخص الوثيقة المودعة غير أن للقاعدة استثناء حددته المادة 106 من المرسوم رقم 76/63 التي أوضحت كالحالات التي يكون فيها رفض الإيداع جزئي وهي حالة نزع الملكية من اجل المنفعة العامة لان الوثيقة المودعة في مثل هذه الحالة تتضمن إجراءات كثيرة ومتميزة عدد المالكين حيث يمكن أن يكون الرفض على بعضهم دون الآخر . أسباب الرفض : يرفض الإيداعات لأسباب منها ما هو متعلق بوجود غياب احد الوثائق أو البيانات المطلوبة في الوثائق المودعة و منها ما يتعلق بوجود نقص أو خلل في تعيين الأطراف و العقارات في المحرر المودع و هذا ما جاء في المادة 100 من المرسوم رقم 76/ 63 يمكن إجمالها في النقاط التالية: *في حالة عدم تقديم للمحافظ العقاري الدفتر العقاري أو مستخرج مسح الأراضي إذا تعلق الأمر بعقارات واقعة في مناطق ممسوحة . *عندما يكون التصديق على هوية الأطراف وعلى الشرط الشخصي مخالفا للشروط و الكيفيات السابقة. *عند عدم تقديم أي وثيقة واجبة التسليم للمحافظ العقاري لأجل قبول الإيداع . *عندما تظهر الصورة الرسمية أو النسخة المودعة بان العقد الذي قدم للإشهار و غير صحيح من حيث الشكل. كيفية رفض الإيداع : يجسد بواسطة رسالة مكتوبة توجه لمودعي العقود أو المحررات يحدد بموجبها تاريخ الرفض و أسبابه و النص القانوني الذي يبرره مع توقيع المحافظ و شهادته بذلك و يبلغ قرار الرفض إلى الموقع على التصديق الذي يعتبر في نفس الوقت بمثابة تبليغ موجه للأطراف بطريقة غير مباشرة مع احترام مدة التبليغ وهي 15يوم بالرجوع إلى المادة 107 من المرسوم 76/63 من تاريخ الإيداع. أما فيما يتعلق بإجراءات التبليغ فإنها تتم إما برسالة موصى عليها مع إشعار بالوصول أو بواسطة التسليم الشخصي للموقع على التصديق مقابل قرار بالاستلام . رفض الإجراء : على عكس رفض الإيداع الذي يستوجب فحصا شاملا و سريعا للوثيقة المودعة فان رفض الإجراء يتطلب مراقبة دقيقة فحصا معمقا للوثيقة التي تم قبول إيداعها مع ضرورة مقارنتها بالبيانات المقيدة على مجموعة البطاقات العقارية فإذا تبين من خلال ذلك وجود خلل أو نقص في الوثيقة المقبولة يمكن للمحافظ إصدار قرار يقضي برفض الإجراء يبلغه إلى الموقع على التصديق وفقا للإجراءات و الكيفيات المحددة في رفض الإيداع . أسباب رفض الإجراء : تعد من بين الضمانات القانونية التي سنها المشرع حماية للمتعاملين وقد أشار إليها في نص المادة 101 من المرسوم 76/63 ومن بينها : * عندما تكون الوثائق غير متطابقة . * عندما تكون صفة المتصرف أو الحائز الأخير و المحددة في الوثائق المودعة متناقضة مع البيانات الموجودة على البطاقات العقارية . * عندما يكون التحقيق المنجز بموجب المادة 104من المرسوم رقم 76/ 63 يكشف بان الحق غير قابل للتصرف. * عندما يظهر التأشير على الإجراء أن الإيداع كان من الواجب رفضه . * عندما يكون مخالفا النظام العام. كيفية رفض الإجراء : يقوم المحافظ العقاري بمعية الأعوان المكلفين بدراسة الوثائق بالتحقق من مدى صحتها وذا تبين لهم أثناء ذلك وجود سبب الرفض الإجراء فان هذا الأخير يوقف و يباشر بعد ذلك إجراءات التسوية المنصوص عليها في المادة 107 من المرسوم رقم 76/ 63 يبلغ بواسطة رسالة موصى عليها أو بتسليم شخصي تمنح له مدة 15 يوم ابتداء من تاريخ التبليغ قرار الرفض أو من تاريخ لإشعار بالاستلام أو من تاريخ إشعار رفض الرسالة الموصى عليها . إما أن يقوم بتصحيحها خلال هذه المدة بواسطة إيداع وثيقة التعديل . إما أن يرفض إيداع وثيقة التعديل ضمتن الآجال القانونية الممنوحة له و يعلن على عدم قدرته على التصحيح و يصبح رفض الإجراء نهائي مراعيا في ذلك أحكام المادة 106من نفس المرسوم حيث يقوم بتبليغ قرار رفض الإجراء النهائي خلال مدة 8 أيام الموالية بمهلة 15 يوم الممنوحة التسوية . الرفض النهائي للإجراء في مثل هذه الحالات يستمد أساسه القانوني من المذكرة رقم 4318 المؤرخ في 27/10/1998 التي تلزم المحافظين العقارين الإلغاء في الحين , وبدون أي شرط لكل العقود المشهورة المخالفة للأحكام التشريعية و التنظيمية المعمول بها مع ضرورة إبلاغ المدير الولائي بهذا الإلغاء كي يقوم بإرسال تقرير حول كل قضية إلى الإدارة المركزية. المبحث الأول :دور المحافظ العقاري في مسح الأراضي . المطلب الأول :دوره في تأسيس السجل العقاري المشرع الجزائري لم يأت بتعريف للسجل العقاري و يعرفه المشرع المصري بأنه مجموعة من الصحائف التي تبين أوصاف كل عقار و تبين حالته القانونية و ينص على حقوقه المترتبة له و عليه و تبين المعاملات و التعديلات المتعلقة به. اكتفى المشرع في نص ما 19من المرسوم رقم 76/ 63 على بيان كيفية مسك السجل العقاري بالإشارة إلى نص ما 13من الأمر رقم س75/74 التي تفيد بأنه يمسك مجموعة البطاقات العقارية تبين الوضعية القانونية للعقارات و يبين تداول الحقوق العينية و يجب أن يكون مطابقا للمخطط الفوتوغرافي و وثائق المسح بصورة مطلقة حتى يكون الناطق الطبيعي و الحقوقي فيما يتعلق بالحقوق العينية و الارتفاقات و تعديلات على حالة العقار. دوره في إعداد البطاقات العقارية: إجراء الشهر لا يكفي وحده لكي يرتب هذه الآثار و إنما لا بد من التأشير بالحقوق المكتسبة على مجموع البطاقات العقارية الخاصة هاته الأخيرة ليست تعبير عن السجل التجاري و إنما هي أداة مستحدثة تهدف إلى تنظيم عملية الحفظ العقاري للوصول إلى معرفة الحالة القانونية و المادية للعقار بسهولة . وطبقا لنص المادة 27 في الامر75/74 : إن العقود و القرارات القضائية التي تكون موضوع إشهار بالمحافظة العقارية و التي تخص العقارات أو الحقوق العينية الريفية الموجودة في بلدية لم يعد فيها بعد مسح الأراضي تفهرس بصفة انتقالية في مجموعة بطاقات العقارية المؤقتة تمسك على شكل الفردي طبقا للكيفيات تحدد بموجب المرسوم, و من ثم فان المحافظ طبقا لهذه المادة فانه مكلف بمسك هاته البطاقات العقارية وفقا للترتيب الأبجدي لأصحاب الحقوق التي تتم شهرها و يشترط أن تشمل كل بطاقة على البيانات الكافية لتعيين أصحاب الحقوق والعقارات محل التصرف عملا بالمادة : 44 من المرسوم 76/63 . أما عن الشكل الخارجي للبطاقة وهي مقسمة إلى : قسم علوي : تقيد فيه كل البيانات الخاصة بهوية أصحاب الحقوق قسم سفلي : وهو عبارة عن جدول مخصص لتحديد عناصر العقار تحديدا دقيقا . كيفية الترتيب و التأشير : وهناك من البطاقات العقارية يفرض على المحافظ ضرورة مراعاة كل نوع في عملية الترتيب المادة : 20 من المرسوم 76/636 « إن بطاقات العقارات تتضمن بالنسبة لكل بلدية تابعة لاختصاص م ع بطاقة قطع الأراضي , بطاقة العقارات الحضارية » . فبالنسبة إلى بطاقة قطع الأراضي ترتب ضمن مجموعة متميزة حسب كل بلدية و حسب الترتيب الأبجدي للأقسام و ترتيب كل قسم يتم الترتيب التصاعدي لأرقام مخطط مسح الأراضي . أما بالنسبة إلى ترتيب بطاقات ع الحضارية فانه على المحافظ تميز بين نوعين : 1/ بطاقات عامة : تنشأ لتشمل كافة البيانات و الإجراءات و التصرفات الواردة على مجموع أجزاء العقار . 2/بطاقات خاصة بالملكية المشتركة : تنشأ لتشمل كل جزء منقسم من العقار الكلي أو الجماعي المملوك بهذه الصفة و في انتظار عملية المسح عبر كامل التراب الوطني أورد المشرع الجزائري حكما انتقاليا مفاده ضرورة مسك بطاقات عقارية مؤقتة تخص كل عقارات الريفية الغير الممسوحة . أما فيما يتعلق بالتأشير و ضبط البطاقات العقارية حددتها المادتين : 33 , 34 من المرسوم 76/63 حيث اشترطت ضرورة أن تشمل كل عملية تأشير خاصة بهذا الإجراء البيانات التالية : - تاريخ العقود و الوثائق أو القرارات التي تم شهرها . - تاريخ الاتفاقيات أو الشروط أو التسجيلات التي لم يشهرها . - اسم الموثق أو السلطة القضائية أو الإدارية الصادرة فيها الوثيقة . - الثمن الأساسي أو التقديري المعدل . - مبلغ الدين و مجموع الملحقات المضمونة . بالإضافة إلى ذلك لا بد أن تحر بكيفية واضحة و مقررة بالحبر الأسود الذي لا يمحي مع ضرورة استعمال المختصرات الجارية في قيد المعلومات و استعمال الأختام و الأرقام المؤرخة و تفادي الكشط أو المحو . ونذكر بأن التأشير طبقا للكيفيات السابقة تحتوي على أخطاء مادية التي تنسب لأعوان المحافظات غير انه يمكن تصحيحها إما بمبادرة المحافظ أو بناء على طلب الحائز للسجل العقاري الذي اكتشف الخطأ و يشترط أن يكون إلا خطة مادية يعيده عن تواطىء الأعوان و غشهم و العمليات التصحيحية تتم بتاريخها . الدفتر العقاري : وهو سند إداري يشكل دليلا قويا مثبتا للملكية العقارية طبقا للمادة : 19 من المرسوم 76/63 يسلم إلى مالك العقار المسموح تقيد فيه جميع الحقوق العقارية و ما يرد عليها من تصرفات و يكون مطابقا للنموذج المحدد بموجب قرار وزير المالية . أما عن التأشير فقد حددتها المادة : 45 من مرسوم 76/63 و التي ألزمته بأن تكون بكيفية واضحة و مقروءة و البياض يشطب عليه بخط و الجداول تكون مرقمة و موقعة. أما عن التسليم الدفتر العقاري في حالة شخص واحد فيسلم له شخصيا أما في حالة تعدد فيعني وكيل من بينهم و في حالة إنشاء دفتر جديد كما في حالة القسمة العقارية فانه يعمل على إتلاف الدفتر السابق و يشير إلى هذا الإتلاف على البطاقة العقارية و كل إجراء يرمي إلى إشهار السند ينبغي أن يكون مصحوب بدفتر عقاري و بدونه يرفض المحافظ عملية الإشهار إلا في حالات استثنائية جاءت بعد المادة : 50 من مرسوم 76/63 و التي نصت على غير أن المحافظ يقوم بعملية إشهار من دون أن يطلب الدفتر إذا كان الأمر يتعلق بأحد العقود المشار إليها في المادة : 13 من أمر 75/74 المتضمن إعداد مسح الأراضي العام و تأسيس السجل العقاري و بعقد محرر أو بقرار قضائي صدر بدون مساعدة المالك أو ضده تسجيل الامتياز أو رهن قانوني أو قضائيا. المطلب الأول :طبيعة مسؤولية المحافظ العقاري : طبيعة العلاقة الوظيفية العامة التي تربط المحافظ العقاري بالإدارة المركزية ينتج عنه حتما التمييز بين المسؤولية الشخصية التي تترتب عن خطأ المحافظ العقاري الشخصي و مسؤولية الدولة مع تحديد كيفية التعويض عن الأضرار و هو ما ذكر في المادة : 23 من الأمر رقم 75/74تكون الدولة مسئولة بسبب الأخطاء المضرة بالغير و التي يرتكبها المحافظ العقاري أثناء ممارسة مهامه و دعوى المسؤولية المحركة ضد الدولة ترفع في اجل عام واحد ابتداء من اكتشاف فعل الضرر و إلا سقطت الدعوى . وتتقادم الدعوى بمرور : «15 عام ابتدءا من ارتكاب الخطأ و للدولة الحق في رفع دعوى الرجوع ضد المحافظ العقاري في حالة الخطأ الجسيم المرتكب من هذا الأخير» . ومضمون المادة يشير أن المسؤولية المترتبة عن أخطاء المحافظ العقاري تقرر على الدولة ( المسؤولية المتبوع عن أعمال تابعة ) . *غير انه إذا ثبت الخطأ الجسيم هنا الدولة لها الحق بالرجوع عليه ( أساس المسؤولية عن فعله الشخصي ) *و تكون الدعوى ضد الدولة ( وزير المالية ) .المطالبة بالتعويض و هنا الدعوى هي دعوى القضاء الشامل و يعود الاختصاص القضائي فيها إلى الغرفة الادرية المحلية .هناك نوعين من المسؤولية هما : *المسؤولية على أساس الفعل الشخصي . *مسؤولية الدولة على أساس مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعة . *مسؤولية المحافظ العقاري عن فعله الشخصي : المادة : 124م ,تنطوي مسؤوليته على الإخلال بالتزام قانوني يتمثل في الالتزام ببذل عناية أو يقوم على 3 أركان : ( الخطأ – الضرر – العلاقة السببية ) . يكون المحافظ العقاري مخطئ خطأ شخصي إذا صدر عنه سلوك منحرف عن المسلك الصحيح العادي و المألوف يهدف إلى أغراض شخصية . والخطأ الموجب للمسؤولية 3 أنواع حسب الفقهاء أما المشرع الجزائري لم يتطرق لها قانون الشهر العقاري فقد يكون خطأ عمدي – أو خطأ إهمال – خطأ ايجابي أو سلبي أو خطأ مدني أو جزائي . الخطأ العمدي : منبعه إرادة الموظف مصحوبا بنية الأضرار بالغير و يعتبر خطأ جسيم يستوجب معه المتابعة التأديبية و التقصيرية و الجزائية. الخطأ بالإهمال : يدرك فيه المحافظ العقاري بأن الإخلال مخالف للنظام العام . مثال : يقوم بإجراء الإشهار العقاري للسندات دون أن يقوم بضبط الدفتر العقاري من صاحبه و تسليمه إلى صاحب الحق العيني الأصلي المشهر ( أو عدم مراعاة أحكام المادة 100 من المرسوم 76/63 ) . الخطأ الجسيم : إخلال بالتزام قانوني يحدثه شخص قليل الذكاء و العناية و لا يمكن أن يصدر من موظف عادي معتدل . مثال : قيام المحافظ العقاري بإجراء الإشهار العقاري لمحرر عرفي . الخطأ اليسير : يعتبر خطأ مغتفر لا يبلغ حدا من الجسامة ( لكن يصلح المطالبة بالتعويض عنه أمام القضاء ) و يعتبر من الأخطاء الشائعة في الوظائف العمومية. مثال : إغفال ذكر احد بيانات العقار . الخطأ الايجابي : سلوك مادي محسوس يحدثه الشخص يتضمن الإخلال بالتزام قانوني سواء كان ( جسيم – يسيرا – متعمدا – أو إهمال -) . الخطأ السلبي : سلوك يتخذ فاعله موقفا سلبيا مثال : امتناع الموظف عن أداء التزام قانوني معين . الخطأ المدني : الإخلال بالتزام قانوني يترتب عنه قيام المسؤولية المدنية . مثال : عدم ذكر في وثيقة المعلومات التي يسلمها المحافظ العقاري للغير بان العقار محل التصرف مثال بحق عيني تبعي ( رهن – تخصيص –امتياز) . الخطأ الجزائي : يقوم على مخالفة التزام قانوني أورده المشرع ضمن قانون العقوبات مثال : قيام المحافظ العقاري باستبدال بيانات البطاقات العقارية بعد المسح دون أن ترتكز على وثائق عمليات المسح العام للأراضي ( يعتبر جريمة تزوير في المحررات الرسمية ) . ملاحظة : المشرع لم يحدد الأخطاء التي تستوجب مسؤولية المحافظ العقاري و إنما بذكر بعض الالتزامات التي يخضع لها أي موظف المواد : 14 إلى 20 من الأمر رقم 66/133 . القانون الأساسي للوظيفة العمومية . مسؤولية المتبوع عن أعمال تابعه : تقوم هذه المسؤولية على أساس فكرة الضمان تعتبر مسؤولية الدولة على أساس الخطأ الحاصل من الغير ( الموظف التابع لها ) حال تأدية الوظيفة أو بمناسبتها . المطلب الثاني : الضرر و التعويض : القاعدة العامة أن كل خطأ يرتكبه شخص يسبب ضررا للغير يترتب عنه جزاء مدني في التعويض : 1/ الضرر : الضرر الناجم عن خطأ المحافظ العقاري هو ضرر مادي يتمثل في الأذى والخسارة و يؤثر على الذمة المالية للشخص و ينشىء له الحق في المطالبة بالتعويض عنه بحق مالي . لكي تتحقق مسؤولية المحافظ العقاري بسبب عدم بذل العناية المطلوبة في مجال وظيفته يجب على المضرور أن يكشف عن الخطأ المرتكب لإثبات المسؤولية هذا الموظف , فمسؤولية المحافظ العقاري تقوم على العمل الشخصي الذي يكون بإرادته * إلى جانب الأخطاء التي يرتكبها المحافظ العقاري في مجال وظيفته كمكلف بإرادة الشهر العقاري بالجزائر فان مسؤوليته تقوم في حالة ارتكاب الموظفين العاملين معه على مستوى المحافظة على أساس المسؤولية عن فعل الغير. التعويض : هو جزاء مدني يوقعه المشرع على الشخص الذي وقع منه الخطأ و قد يكون التعويض ( عينيا نقدا أو بمقابل ) . * ولكن التعويض الذي تتحمله الدولة نتيجة خطأ المحافظ العقاري لا يقتصر إلى على التعويض النقدي و يكون بقدر جسامة الضرر. التعويض في قانوني الشهر العقاري الجزائري : المشرع الجزائري لم يعرف نظام خاص بالتعويض فالدولة هي التي تتولى التعويضات عن الأخطاء المحافظ العقاري كأي موظف من طرف وزارة المالية . للدولة الحق في الرجوع على المحافظ العقاري بما سددته في حالة الخطأ الجسيم المادة : 23 من الأمر : 75/74 . ترفع دعوى المسؤولية خلال علم واحد تبدأ من تاريخ اكتشاف فعل الضرر و تتقادم دعوى المسؤولية بمضي : 15 سنة من تاريخ ارتكاب الخطأ الجسيم . الخاتمـــة : وختاما لهذا البحث يتضح لنا جليا أن تحديث المحافظ العقاري أصبح أمرا ضروريا لا مفر منه باعتبارها تمثل إحدى الآليات الأساسية و الضرورية في عملية الحفظ العقاري دون أن ننسى الدور الفعال الذي يلعبه المحافظ العقاري في عملية أصبحت اليوم مهمته صعبة محفوفة بالمخاطر و نخلص في الأخير لطرح بعض الاقتراحات التي على المشرع أن يأخذها بعين الاعتبار و ذلك تماشيا للتغييرات المستجدة . أولا : ضرورة النهوض بوظيفة المحافظ العقاري و ترقيتها و ذلك من خلال إعادة النظر في القوانين و التنظيمات التي يتم بموجبها تعيين المحافظين العقاريين لاسيما مرسوم رقم 92/116 الذي ركز على شرطي الاقدمية و الرتبة ولم يأخذ بعين الاعتبار مستوى التحصل العلمي و القانوني . لابد أن يكون تعيين المحافظ العقاري بناءا على مرسوم وزاري مثل باقي الوظائف العليا وذلك حتى تتوفر له الحماية القانونية عند ممارسة سلطاته. وضرورة تزويد محافظ عقاري لكل الوسائل المادية . وضع جزاءات صارمة لكل خرق أو تجاوز يصدر من محافظ عقاري . ثانيا: ضرورة إعادة تنظيم مصالح الحفظ العقاري ووضعها تحت وصاية وزارة العدل . ثالثا :ضرورة تزويد المحافظ العقاري بكل الوسائل الحديثة كتزويدها بنظام الإعلام الآلي وضرورة تشجيع التنظيمات والتجمعات المهنية . قائمة المراجع و المصادر : المراجع: * الدكتور : خالد رامول: الشهر العقاري في التشريع الجزائري . * الأستاذ : خلوفي رشيد - نظام الشهر العقاري في القانون الجزائري - مرسوم 87/ 212 المؤرخ في 29/09/1987 الذي يحدد كيفيات تنشيط أعمال الهياكل المحلية التابعة للإدارة المالية . المصادر: * الأمر 75/74 المؤرخ في 12/11/1975 المتضمن إعداد مسح الأراضي العام وتأسيس السجل العقاري . *مرسوم رقم 76/63 المؤرخ في 25/03/1976 المتضمن تأسيس السجل العقاري . *مرسوم رقم 92/116 المؤرخ في 19/03/1992 المحدد لقائمة شروط القبول في المصالح العليا للمصالح الخارجية لأملاك الدولة و الحفظ العقـــاري.

دعوى منع التعرض


دعوى منع التعرض ملاحظة : يرجى الاخذ بعين الاعتبار التعديلات في المواد كالمادة 413 تقابلها م 524 ق ا م ا المعدل المبحث الاول/مفهوم دعوى منع التعرض المطلب الاول/تعريفها المطلب الثاني/اشخاصها المبحث الثاني/موضوع الدعوى وسببها المطلب الاول:موضوع الدعوى المطلب الثاني:سبب الدعوى دعوى منع التعرض هي أهم دعاوى الحيازة ويصفها الشراح بأنها دعوى الحيازة العادية، بمعنى أنها ترفع في كل صور التعرض للحيازة. أما دعاوى الحيازة الأخرى فلا ترفع إلا في صور خاصة من التعرض ومن ثمة فهي دعوى الحيازة الرئيسية، لأنها تحمي الحيازة في ذاتها والحيازة فيها هي الحيازة الأصلية وليست العرضية (1) . ووردت دعوى منع التعرض في القانون المدني الجزائري وبذلك بنص المادة 820 وجاء فيها: "ما حاز عقارا واستمر حائزا له لمدة سنة كاملة ثم وقع له تعرض في حيازته جاز له أن يرفع خلال سنة دعوى بمنع التعرض". كما وردت في قانون الإجراءات المدنية بنص المادة 413 وجاء فيها: "الدعاوى الخاصة بالحيازة فيها عدا دعوى استرداد الحيازة يجوز رفعها ممن كان حائزا بنفسه أو بواسطة غيره لعقار أو لحق عني عقاري، وكانت حيازته هادئة علنية مستمرة لا يشوبها انقطاع وغير مؤقتة وغير خفية واستمرت لهذه الحيازة لمدة سنة على الأقل". وعلى غرار باقي دعاوى الحيازة، فدعوى منع التعرض تشبه الدعاوى الاستعجالية لأنها لا ينظر فيها إلى موضوع الحق وكذلك لأنها تتطلب هي نفسها الحماية القانونية. إلا أنه ومن ناحية الاختصاص فقد استقر القضاء في أغلب الدول لا سيما فرنسا ومصر،على أنها دعوى موضوعية وذلك لأن إثبات الحيازة يكون بجميع طرق الإثبات باعتبارها واقعة مادية، وبذلك تستلزم إجراءات تحقيق موضوعية لا يمكن للقاضي الاستعجالي أن يختص بالنظر فيها، لأنه لا يتسع نطاقه لذلك كون البحث في شروط الحيازة يشكل مساسا بأصل الحق. كما يرى البعض أن موقف الغرفة العقارية بالمحكمة العليا بخصوص مدى جواز اعتبار دعوى منع التعرض دعوى استعجالية، فكان في قرار يحمل رقم 217-226 مؤرخ في: 26-01-2000 "غير منشور" أن الاستعجال هو الضرر المحدق بالحق والمطلوب رفعه بإجراء وقتي لا تعسف في إجراءات التقاضي العادية مع عدم المساس بأصل الحق عملا بالمادة 188 ق.إ.م. فبالرجوع للقرار المنتقد يتضح منه أن قضاة الموضوع تمسكوا باختصاصهم على أساس أن ما قضي به لا يمنح الحق لطرف دون آخر، وإنما هو إجراء وقتي وحتى لا تبقى الأرض بدون حرث، مع أن الدعوى في النزاع الحال تتعلق بمنع التعرض وهي إحدى الدعاوى الثلاثة المقررة قانونا لحماية الحيازة العقارية. وبتالي فهي دعوى موضوعية بحكم طبيعتها لا تدخل أصلا في اختصاص قاضي الاستعجال، لأن الفصل فيها يستوجب البحث في صفة واضع اليد وعناصر الحيازة وشروطها ومدة وضع اليد. وهذه جميعا مسائل تحقيق موضوعية لا يتسع لها نطاق القضاء المستعجل، علاوة على أنه في تحديد من له الحيازة القانونية مساسا بأصل الحق. وحيث من جهة أخرى فإن المجلس بقضائهم على الطاعنين بعدم التعرض للمطعون ضدهم لم يبقى بعد حكمه لهذا بين الطرفين أي طلب موضوعي يطرح على القضاء (1) . إلا أن قاضي الاستعجال بمحكمة سعيدة لهم رأي مخالف إذ يعتبرون دعوى منع التعرض تدخل في اختصاص قاضي الاستعجال في حدود سلطته التقديرية. وذلك حسب كل حالة وتجلى ذلك من خلال فصل قاضي الاستعجال بالمحكمة في قضية تتعلق بمنع التعرض (*) . ويرى الدكتور صالح باي محمد في محاضرة تحت عنوان المنازعات العقارية ألقيت بمناسبة الملتقى الوطني حول القانون العقاري، المنظم من قبل جامعة كلية الحقوق بن عكنون يومي 16 و 17 أفريل 2001 بأن القرار السابق الذكر محل النظر كون أن دعوى منع التعرض للحيازة هي دعوى وقتية يصدر فيها حكم مؤقت، ومن ثمة فلا مانع من أن نظر قاضي الاستعجال في مثل هذه الدعوى (2) . وذلك إذا كان الغرض من رفع دعوى منع التعرض أمام قاضي الاستعجال هو مجرد إجراء وقتي، ولكن بشرط توافر عنصر الاستعجال. و هذا الإجراء لا يمس بأصل الحق،و باعتبار دعوى منع التعرض من أهم دعاوى الحيازة و مع عدم وجود نص يقضي بأن دعوى وقف الأعمال ينظر فيها قاضي الاستعجال،فلا مجال إذن لكي نفرق بين دعوى منع التعرض، دعوى وقف الأعمال و دعوى استرداد الحيازة ،إذ هي كلها ذات طابع استعجالي لأنها تحمي الحيازة في ذاتها و ليس الملكية و ذلك بإجراء وقتي لا يمس بأصل الحق . أما بالنسبة للاختصاص المحلي في دعوى منع التعرض ،فينعقد للمحكمة التي يقع في دائرتها العقر موضوع النزاع.فقد نص المشرع الجزائري في المادة 8/3 قانون الإجراءات المدنية على مايلي " في الدعاوى العقارية أو الأشغال المتعلقة بالعقار أو دعاوى الإيجارات المتعلقة بالعقارات و أن تكون تجارية أمام المحكمة التي يقع في دائرة اختصاصها العقار " . و سنتناول هذه الدعوى من خلال ،عرضنا لأشخاصها و موضوعها و سببها . المطلب الأول : أشخاص دعوى منع التعرض : أشخاص هذه الدعوى هما الحائز و هو المدعي الذي يرفع الدعوى. و المعتدي و هو المدعى عليه الذي يتعرض للمدعي في حيازته (1) . 1/ المدعي في دعوى منع التعرض : هو الحائز للعقار و يمكن أن يكون مالكا و هذا أمر طبيعي كما يمكن أن لا يكون مالكا، و في هذه الحالة تقوم الحيازة على وضع مادي مستقل عن السند القانوني، الذي يعتمده واضع اليد أساسا لإثبات حقه . و لا فرق بين أن يكون الحائز صاحب حق مفرز أو صاحب حق شائع، فالحائز على الشيوع أن يرفع دعوى منع التعرض على شركائه الذين ينكرون عليه حق الانتفاع بمظاهر مادية، تخالف حقوق الشركاء في الشيوع . كما أن المدعي في دعوى منع التعرض يجب عليه أن يثبت خلافا لما قررناه في دعوى استراد الحيازة، أن حيازته أصليه لا حيازة عرضية أي أنه يحوز لحساب نفسه لا لحساب غيره، فلا يجوز إذا وقع تعرض على حق الملكية أن يدفعه بدعوى منع التعرض ما لم يكن حائزا لحق الملكية لحساب نفسه و على ذلك فلا يجوز أن يرفع دعوى منع التعرض في هذه الحالة، صاحب حق الانتفاع أو صاحب حق الارتفاق أو المرتهن رهن حيازة أو المستأجر فهؤلاء جميعا حائزون عرضيون بالنسبة إلى حق الملكية، لأنهم إنما يحوزون هذا الحق لحساب غيرهم و هو المالك الذي يعتبر حائزا لحق الملكية لنفسه و يباشرا السيطرة المادية على العقار بواسطة هؤلاء (2) و إنما يجوز لصاحب حق الانتفاع و صاحب حق الارتفاق أو المرتهن رهن حيازي،أن يرفع دعوى منع التعرض على الحق الذي يباشر استعماله لحساب نفسه، فهو أصيل في حيازته و يحوز لحساب نفسه لا لحساب المالك باعتباره مالك الرقبة . إلا أنه وجب أن نفرق بين التعرض على حق الملكية و التعرض على الحيازة، فصاحب حق الانتفاع و صاحب حق الارتفاع أو إمرتهن رهنا حيا زيا إذا حصل له تعرض من قبل مالك الرقبة على حيازته فإنه يجوز له رفع دعوى منع التعرض ضد المالك لأنه كما سبق شرحه الحائزون العرضيون فريقان : حائز العرضي ينزل من الأصيل منزله التابع من المتبوع، بحيث لا يتمتعون بأية حرية تصرف كالولي، الوصي، القيم و الوكيل طالما يعمل في حدود وكالته و المدير أو المفوض من قبل الشخص المعنوي. و حائز عرضي يحوز لحساب غيره ،ولكن لا يعدون تابعين للحائز الأصيل بل لهم قسط من حرية التصرف في حيازتهم، كصاحب حق الانتفاع، الإستعمال، السكنى ،الدائن المرتهن. جميعا يحوزون حيازة مادية صحيحة لحق عيني يحوزنه لأنفسهم فليسوا عرضيون بالنسبة لهذا الحق . بل أصليون فهم حائزون عرضيون بالنسبة لحق الملكية و حائزون أصليون للحق العيني الآخر فصاحب حق الانتفاع مثلا : حائز عرضي لأن سنده نفسه يعترف بحق صاحب الرقبة، لكنه ليس عرضيا بالنسبة لحق الانتفاع بل حيازته كاملة صحيحة يجوز معها رفع دعاوى الحيازة حتى على المالك . و إذا كان المدعي شريك في الشيوع فهو يرفع دعوى منع التعرض ضد الغير، دون حاجة إلى تدخل شركائه في الشيوع معه في الدعوى. بل وله كذلك أن يرفع هذه الدعوى ضد شركائه أنفسهم إذا تعرضوا لحيازته في الشيوع بأعمال تتعارض مع هذه الحيازة ، و قضت محكمة النقض المصري بأن للحائز على الشيوع أن يحمي حيازته بدعاوى الحيازة ضد التعرض له فيها، سواء كان هذا المتعرض شريكا معه أو تلقى الحيازة عن هذا الشريك. فإذا قامت الحيازة على عمل من أعمال التسامح أو على ترخيص من جهة الإدارة يجوز الرجوع فيه في أي وقت، فإن الحيازة لا تكون عرضية إلا بالنسبة للمالك المتسامح أو إلى جهة للإدارة المرخصة فلا يجوز للحائز في هاتين الحالتين أن يرفع دعوى منع التعرض على المالك نفسه أو جهة الإدارة نفسها، إذا تعرض احد منها لحيازته (1) إلا أنه في القانون الجزائري لا يستطيع رفع دعوى منع التعرض حتى على الغير كما هو وارد بنص المادة 808 من القانون المدني لأن الحيازة لا تقوم على رخصة من رخص أعمال التسامح و على خلاف القانون الجزائري فإن الحيازة في هذه الحالة تعتبر أصلية بالنسبة للغير و عرضية بالنسبة للمالك أو الإدارة المرخصة تبيح رفع دعوى منع التعرض ، فيستطيع الحائز إذا تعرض له في حيازته غير المالك أو غير جهة الإدارة أن يدفع هذا التعرض بدعوى منع التعرض (*) . وكما سبق شرحه فإن المدعي يجب عليه أن يثبت عليه يثبت أن حيازته أصلية لا عرضية، لأن الحيازة العرضية لا تحميها دعوى منع التعرض إلا أن المستأجر ورغم أنه حائز عرضي فقد استثناه المشرع الجزائري بنص المادة 487 ق.م.ج في الفقرة الأولى فتنص: "لا يضمن المؤجر للمستأجر التعرض الصادر من أجنبي والذي لا يستند على حق له على العين المؤجرة وهذا لا يمنع المستأجر من أن يطالب شخصيا بحق لمن تعرض له بالتعويض وأن يمارس ضده جميع دعاوى الحيازة." فالمستأجر إذن هو الحائز العرضي الوحيد الذي يجوز له رفع دعوى منع التعرض أو بالأحرى جميع دعاوى الحيازة. فيجوز للمستأجر أن يرفع باسمه جميع دعاوى الحيازة، في حالة التعرض المادي الصادر من أجنبي.ولكن الراجح عدم قبول دعوى الحيازة التي يرفعها المستأجر ضد المالك، لأن العلاقة بينهما تسند إلى عقد الإيجار وما يرتبه من حقوق والتزامات، وهذا العقد لا الحيازة هو أساس الدعوى والحكم فيها، الأمر الذي يجعل قبولا دعوى الحيازة في هذا المثال مساسا بقاعدة عدم الجمع بين دعوى الحيازة ودعوى الحق (1) . غير أنه يرى البعض أن دعوى منع التعرض تحمي كل حائز، و كذلك واضع اليد بمعنى الحائز العرضي الحالي على العقار أو الحق العيني من أي اعتداء يقع على حيازتهما (*) ولا نوافقه الرأي في ذلك لأن هذه الدعوى تحمي الحيازة القانونية لا العرضية. وهكذا نقضت المحكمة العليا قرار رقم 56026 المؤرخ في 15-11-1989 مجلة قضائية لسنة 1990 عدد 02 ص 34 جاء فيه أن المستأجر له الحق في ممارسة شخصيا دعوى الحيازة ضد من تعرض له، ومن ثم فإن القضاء بما يخالف هذا المبدأ يعد مخالفا للأحكام القضائية المعمول بها ... وأن قضاة الموضوع برفضهم لطلبه الرامي إلى طرد المطعون ضده،على أساس أنه كان عليه مرافعة المؤجر الذي له معه علاقة تعاقد،خالفوا الأحكام القانونية المعمول بها. وحتى في القضاء المصري وطبقا للمادة 1575 قانون مدني مصري فأجازت للمستأجر أن يرفع باسمه على المتعرض جميع دعاوى الحيازة، سواء كان تعرض الغير له ماديا أو قانونيا. فدعوى منع التعرض تحمي الحيازة الأصلية بشرط أن تستمر مدة سنة كاملة (*) وشرط دوام الحيازة مدة سنة، شرط مقرر بصريح النص في المادة 820 ق.م.ج وعلى صاحب العقار الحائز أي المدعي أن يثبت أنه حاز العقار لمدة سنة. وأنه الحائز فعلا لهذه العقار و يكفي لإثبات إستمرار الحيازة خلال مدة سنة،إثبات قيام الحيازة في وقت سابق معين و إثباتها في الحال ،كي توجد قرينة على قيامها في المدة الممتدة بين الزمنين حسب المادة 830 ق.م.ج (1) . فدعوى منع التعرض تحمي الحيازة المستقرة، التي تكون قد دامت وقتا كافيا وذلك مدة سنة. فالمدعي في هذه الدعوى يقع عليه عبء إثبات توافر الركن المادي للحيازة، وذلك من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضي الموضوع،ويجوز أن يثبت الحيازة الفعلية للعقار بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن ... وكذا القاضي يستطيع أن يستدل بشهادة الشهود. كما يمكن للمدعي ضم مدة حيازة سلفة سواء كان خلف عام أو خلف خاص لهذا السلف، وبذلك يتحقق توفر شرط السيطرة المادية على العقار، وإضافة إلى هذا الركن المادي ، يجب توافر الركن المعنوي لأن من شروط الحيازة توافر ركنها المادي والمعنوي . فالركن المادي هو السيطرة المادية على العين، والمعنوي هو نية الظهور على العين بمظهر صاحب الحق (2) . كما يقع عبء إثبات أن الحيازة ظاهرة واضحة وهادئة على المدعي، أي أن يثبت أن حيازته خالية من العيوب الواردة في المادة 808 ق.م.ج والمادة 413 كما سبق شرحه. ولا يشترط لرفع دعوى منع التعرض أن يكون الحائز حسن النية، فله رفع هذه الدعوى حتى ولو كان سيء النية. والمدعي كي يرفع دعوى منع التعرض، يجب أن يقع تعرض للحائز في حيازته وقد يكون هذا التعرض مادي أو قانوني. فيجب على المدعي أن يرفع الدعوى خلال سنة من وقت التعرض قانونيا أو ماديا، فإذا لم ترفع الدعوى خلال هذه المدة لم تعد مقبولة لاعتبارين: * أن وضع يد الغاصب مدة سنة وضعا هادئا مقرونا بنية التملك، ينشئ حيازة جديدة ينتج عنها زوال حيازة واضع اليد السابق. * يقوم على أن سكوت الحائز الأول مع استمرار العدوان الواقع على حيازته يفيد حيازة الثاني صفة الهدوء،مما يجعل حيازة الأول معيبة ويمنع إقامة دعوى اليد (1) . - كما أن التراخي في رفع الدعوى طوال مدى المدة يفترض أن التعرض ليس خطيرا،بحيث يخل بالأمن والسلام.فضلا عن رضا الحائز بذالك الوضع و في حالة رفع دعوىبعد فوات ميعاد السنة يدعم بعدم قبولها (2) . وحساب مدة السنة يبدأ من يوم وقوع تعرض، سواء مادي أو القانوني فإذا كان تعرض خفي فإنه حسب من يوم علم الحائز به . و في حالة تعرض القانوني،فلا تسري المدة إلى من تاريخ توجيه الإجراء القضائي أو غير القضائي إلى الحائز أو من يمثله قانونا. و إذا قدمت الدعوى بعد مرور سنة من التعرض ، فهنالك من يرى أنه على القاضي أن يرد الدعوة تلقائيا . و محكمة النقض المصرية فترى أن مدة سنة هي مدة تقادم خاص يسري عليها حكم القطع لنقض 03 فبراير 1958 مجموعة أحكام نقض السنة التاسعة ص 149 . أما القضاء الفرنسي فلقد أقر وقف المدة وقطعها (3) . -فإذا تتابعت أعمال التعرض وترابطت وصدرت عن شخص واحد بحيث تكون فعل تعرض من مجموعها، فإن احتساب مدة السنة يبدأ من تاريخ وقوع آخر عمل من هذه الأعمال (4) . * وهناك من يرى أن تحسب المدة من تاريخ حصول أول عمل من أعمال التعرض، والأرجح في محكمة النقض الفرنسية أن يترك الأمر للقاضي فهو الذي يقدر الظروف التي تتناسب مع كل حالة على حدة ولعل هذا الرأي يمكن اعتماده في القضاء الجزائري. أما إذا تكون من هذه الأعمال ما يكفي بذاته لاعتباره تعرضا، احتسبت مدة السنة من تاريخ أول عمل منها،وإذ صدرت من أشخاص متعددين فكل عمل من هذه الأعمال يعتبر قائما بذاته،وتتعد دعاوى منع التعرض بتعدد هذه الأعمال، وتحتسب مدة السنة بكل دعوى من تاريخ وقوع التعرض الذي يترتب عليه الحق في إقامتها. وإذا كان التعرض مبني على التصرف قانوني، سرت السنة من وقت وقوع التصرف الذي اعتبر تعرضا. أما إذا كان التعرض عملا قام به المدعى عليه في ملكه هو فلا تسري السنة في دعوى منع التعرض إلا من الوقت الذي يتقدم فيه هذا العمل حتى يصبح تعرضا واقعا على حيازة المدعي (1) . 2/ المدعى عليه في دعوى منع التعرض : - المدعى عليه هو الشخص الذي يتعرض للمدعي في حازته (1) و التعرض الصادر من المدعى عليه قد يكون تصرفا قانونيا و قد يكون عملا ماديا. و قد ينجم عن أشغال عامة أو أشغال خاصة كما سيأتي شرحه في حينه . و الأصل أن دعوى منع التعرض ترفع ضد المدعى عليه نفسه الذي صدر منه التعرض و قد ترفع ضد الغير و لو كان حسن النية (2) فكل عمل مادي أو تعرض قانوني سواء مباشر أو غير مباشر يأتيه، يعتبر تعديا يسمح برفع دعوى منع التعرض، كما لو دخل المدعى عليه أرض المدعي دون إذنه بل قد يصل التعرض إلى حد إخراج المدعي من أرضه و سلب حيازته و يبقى الأمر مع ذلك في نطاق دعوى منع التعرض لا في نطاق دعوى استرداد الحيازة التي تقتضي سلب الحيازة بالقوة و الغصب أو الخفية كما سبق شرحه . و إقامة المدعى عليه حائطا أو بناءا في أرضه يسد به مطلا لجاره أو يمنع به النور و الهواء عنه يعتبر تعرضا و رعي المدعى عليه مواشيه في أرض جاره دون إذن منه و مرره فيها مدعيا أنه له عليها حق ارتفاق بالمرور و دخوله دارا يحوزها المدعي متمسكا بأنه استأجر هذه الدار من مالكها أو أن له حق انتفاع. كل هذه الأعمال تعتبر تعرضا للمدعي في حيازته و تبيح لهذا الأخير رفع دعوى منع التعرض (3) و أن لا يكون التعرض الصادر من المدعى عليه قد ألحق ضررا بالمدعي فلا يلزم أن يكون كل تعرض صدر من المدعى عليه قد أحدث ضررا للمدعي كما لا يلزم أن يعتبر العمل الصادر من المدعى عليه تعرضا لمجرد أنه أحدث ضررا للمدعي و في هذه الحالة الأخيرة إذا كان العمل قد أحدث ضررا للمدعي دون أن يتضمن ادعاء يعارض حيازته لا يكون هناك محل لرفع دعوى منع التعرض و إنما يكون للمدعي أن يرفع دعوى تعويض (4) . و في هذا الصدد قضت الغرفة العقارية للمحكمة العليا في قرار رقم 215749 بتاريخ 25/07/2001 إن القضاء بالتعويض على أساس المادة 124 ق م ج في دعوى إنكار الحيازة لا يعد مساسا بأصل الحق و لا يشكل خرقا للمادة 415 ق إ م فالصياد الذي يتابع فريسته فيمر في حقل الحائز هنا لا ترفع دعوى منع التعرض و إنما التعويض ،فالتعرض الذي يبيح رفع دعوى الحيازة يجب أن يشكل معارضة الحيازة لغير و لا يهم بعد ذلك أن ينتج عنه ضرر يطلب التعويض أم لا (1) . و التعرض الصادر من المدعى عليه يجب أن يكون غير قائم على أساس حق ثابت للمدعى عليه و حتى لو كان المدعى عليه يستند في تعرضه إلى حق ثابت له فإنه يقضى عليه مع ذلك بمنع التعرض لأن قاضي الحيازة لا شأن له بموضوع الحق. و دعوى منع التعرض إنما تحمي الحيازة في ذاتها متى كانت ثابتة بصرف النظر عما إذا كان للحائز حق يستند إليه في حيازته أو ليس له هذا الحق . و حتى لو كان المدعى عليه حسن النية في تعرضه و بالرغم من أن ليس له حق يستند إليه في تعرضه فهو يظن بحسن نية أن له حق فإنه بالرغم من ذلك يقضي عليه بمنع التعرض و هذا راجع لأن دعوى منع التعرض تحمي الحيازة لذاتها بغض النظر عن ما إذا كان المدعى عليه سيء النية أو حسن النية . و ترفع دعوى منع التعرض على المتعرض نفسه و على الغير و غني عن البيان أن المدعى عليه في دعوى منع التعرض هو المتعرض نفسه أي الشخص الذي صدرت منه أعمال التعرض و يحل محل المتعرض خلفه العام أي ورثته فتوجه إليهم الدعوى بعد موت المتعرض (2) . فترفع دعوى منع التعرض ضد الخلف العام أو الخاص بالنسبة للمتعرض أو المغتصب حتى و لو كان هذا الخلف حسن النية . و ترفع ضد المدعى عليه دعوى منع التعرض كما لو كان شريكا في الشيوع فإذا تعرض الشريك لحيازة باقي الشركاء في الشيوع و ذلك من أجل الاستئثار بالملك، هنا ترفع ضده هذه الدعوى. و إذا ثبت أن المتعرض كان وكيلا عن غيره إذ قام بالتعرض لحساب الغير فيكون للمدعي الخيار بين رفع دعوى منع التعرض ضد الوكيل أو الموكل. كما ترفع دعوى الحيازة ضد المتعرض و لو كان نائبا في الحيازة عن غيره كرفعها ضد مستأجر العقار مثلا .لكن جرى الأمر في فرنسا على أنه لا يجوز رفع دعاوى الحيازة ضد الحائز (1) . كما أن المتعرض قد يكون هو المتعرض لكنه يعمل لصالح الغير أو بأمر منه كما إذا كان التعرض قد صدر من المستأجر أو الوكيل بأمر من المؤجر أو الموكل أو لصالحه و ليس للمستأجر أو الوكيل أن يطلب إخراجه من دعوى منع التعرض بحجة أنه إنما عمل بأمر من المؤجر أو من الموكل بل يبقى خصما في الدعوى و له أن يدخل المؤجر أو الموكل فيها ضامنا (2) . فإذا كان الغرض من دعوى منع التعرض الخروج من العقار أو إعادة الحالة إلى ما كانت عليه فإن هذه الدعوى يمكن أن ترفع على الغير الذي انتقل إليه هذا العقار و لو كان حسن النية لا يعلم أصلا بهذا التعرض لكن في هذه الحالة لا يطالب المدعى بالتعويض الذي لحق به إلا إذا أثبت أنه سيء النية . (1) د .مصطفى مجدي هرجه ،المرجع السابق ،ص-272 . (1) : حمدي باشا ،المرجع السابق، ص 166. (*) : أمر إستعجالي تحت رقم 249004 صدر بتاريخ 08/11/2004 . 2) ) : حمدي باشا محررات شهر الحيازة ص 166. (1) محاضرات الأستاذ زواد عمر الملقاة على الطلبة القضاة دفعة 13 لسنة 2003-2004 . (2) د . السموري ( الوسيط ) . الجزء التاسع . ص 1268 . (1) د. السنهوري المرجع السابق ، ص 1271 . (*) و قد رفضت محكمة النقض المصرية دعوى منع التعرض لحيازة قامت على أعمال التسامح إذا رفعت الدعوى من الحائز على المالك المتسامح فقامت بأنه متى كان الحكم المطعون فيه و هو بسبيل تحقيق توافر شرائط وضع اليد قد استخلص من الأدلة التي ساقا أن ترك مطلات منزل طاعنة على العقار المبيع للمطعون فيه عليه كان من قبيل التسامح من جانب البائع لهذا الأخير إذا لم يكن فيه أي اعتداء على ملكه و بدلك نفى نية التملك عن وضع يد الطاعن و هو ركن أساسي من أركان دعوى منع التعرض هذا وحده يكفي لإقامة الحكم برفض دعوى منع التعرض . (1) أ.بوبشير محند أمقران ،المرجع السابق ،ص96 . (*) د. الغوثي بن ملحة . (*) قضي في مصر أنه إذا تخلف الحائز عن استعمال حقه على العين بعض الوقت لتوقيع مصلحة الضرائب الحجز ووضع الأختام عليها لدين على الحائز لا تعتبر الحيازة متقطعة و لا يخل بصفة الاستمرار . (1) أ.بوبشير محند أمقران ،المرجع السابق ص97 . (2) د. مصطفى مجدي هرجه ، المرجع السابق ص 272 . (1) د.محمد علي الأمين،المرجع السابق ،ص 164 . (2) أ.بوبشير محند أمقران ، المرجع السابق ،ص 101 . (3) د. محمد علي الأمين،المرجع السابق ،ص 165 . (4) د. السنهوري المرجع السابق ،ص 1286 .، (1) د. السنهوري ،المرجع السابق ،ص 1286 . (1) محاضرات زودة عمر للطلبة القضاة دفعة 13 سنة 2003/2004 . (2) د. السنهوري ،المرجع السابق ،ص 1374 . (3) د. السنهوري ،المرجع السابق ،ص 1276 . (4) د. السنهوري نفس الصفحة . (1) فريدة زواوي ،ص 65 . (2) د. السنهوري ،ص 1385 . (1) الأستاذة فريدة زواوي ،ص 70 . (2) د. السنهوري ،نفس المرجع السابق ،ص 1358 . ملاحظة : يرجى الاخذ بعين الاعتبار التعديلات في المواد كالمادة 413 تقابلها م 524 ق ا م ا المعدل

المواعيد و الاجال في المادة المدنية


للتحميل اضغط على الرابط ادناه: http://hulkload.com/aoky9l2fzpyk